فإذا زالت الشمس [1] .
وفي رواية لمسلم: عن ابن عمر أن العباس بن عبد المطلب استأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته فأذن له [2] .
وفي رواية لمسلم: عن ابن عباس قال: كان الناس ينصرفون في كل وجه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت ) ) [3] .
يحمل هذا الحديث وصفًا دقيقًا لحجة المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، وهو أصل عظيم في بيان مناسك الحج، لأنه أجمع حديث ورد في بيان صفة الحج، (وسننه، وسنقف على جملة) * - إن شاء الله - مما يستفاد منه، موجزين ذلك إيجازًا بالغًا فنقول:
(1) إن حجة الوداع كانت سنة عشر من الهجرة.
(2) إن ميقات أهل المدينة ذو الحليفة.
(3) إن الحائض والنفساء تغتسلان وتعملان ما يعمله غيرهما (عند الإحرام) * غير ألا أنهما تطوفان بالبيت حتى تطهرا.
(4) يستحب أن يكون الإحرام بعد صلاة كما فعل - صلى الله عليه وسلم -.
(5) عقد الإحرام بالتلبية (ويستحب) * أن يكون بعد استوائه على راحلته.
(6) التلبية عمل من أعمال الحج، ويستحب أن تكون شعار (المحرم) * حتى يصل البيت ويبدأ بالطواف.
(7) يستحب لداخل البيت محرمًا أن يستلم (الحجر الأسود) *، إن استطاع شريطة ألا يؤذي أحدًا بلسانه أو يده.
(8) ينبغي لمن يطوف طواف القدوم أن يرمل ثلاثة أشواط ويمشي أربعة.
(9) (يسن) *بعد الطواف أن يصلي ركعتين خلف المقام، (وإن صلاهما) * في أي مكان من الحرم (أجزأ ذلك) *، يقرأ في الأولى: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} . في
(1) صحيح مسلم (ج 4 ص 80) .
(2) صحيح مسلم (ج 4 ص 86) .
(3) صحيح مسلم (ج 4 ص 93) .
(*) من تعليقات سماحة الشيخ ابن باز.