فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 57

معه وخصوصًا النساء، ويحصل للجميع من الحرج والعنت ما الله به عليم.

ثانيًا: ملاحظات يقع فيها الحاج قبيل الإحرام وبعده:

(1) بعض الحجاج الذين يسافرون عن طريق الجو أو البحر يتساهلون في عقد نية الإحرام، وقد يؤخرونه عن الميقات المحدد لهم. والذي ينبغي لهؤلاء الاستعداد للإحرام من بلدانهم، ولبس ثياب الإحرام قبل صعود الطائرة أو بعده مباشرة، ثم نية الإحرام ولو قبل الميقات، لأن هذا أحوط في حقهم وأسلم لهم لئلا يؤخروه عن ميقاته الشرعي.

(2) بعض الحجاج إذا لبس ثياب الإحرام طلب من غيره أخذ صورة فوتوغرافية له وأحيانًا له مع عائلته وهذا (منكر) * ظاهر.

(3) بعض النساء تعتقد أن للإحرام لباسًا خاصًا كالأخضر أو الأسود أو الأبيض، وهذا غير صحيح بل المرأة تحرم بما شاءت من الثياب، لكن تجتنب الثياب الجميلة والتي فيها تَشبه بالرجال.

بعض الحجاج يظن أن أي لباس لم يلبسه حال النية لا يسوغ له أن يلبسه بعد الإحرام، كالحذاء والساعة والنظارة وغير ذلك مما يحتاجه ولا يمنع منه المحرم، والصحيح أنه لا حرج في ذلك، لبسه عند النية أو لم يلبسه ذكره أو لم يذكره، بل ذلك مرهون بحاجته له وعدم كونه ممنوعًا حال الإحرام.

(4) بعض الحجاج يظن الاضطباع المسنون في طواف القدوم - أول طواف بالبيت للحاج أو المعتمر - مشروعًا من حين الإحرام، وهذا خطأ فالاضطباع لا يسن إلا حال الطواف (للقدوم أما طواف الإفاضة وطواف الوداع وغيرهما سوى طواف القدوم فليس فيها اضطباع بل السنة جعل رداءه على كتفيه) *. أما قبل ذلك وبعده فلا يسن.

(5) يعتقد بعض الحجاج أن لباس الإحرام لا يجوز تغييره حتى إنه أحيانًا يتسخ أو يتمزق، وهذا غلط ظاهر بل لباس الإحرام يجوز تغييره (بغيره) * وخلعه وغسله متى شاء المحرم وكيف شاء.

(6) بعض النساء تضع حائلًا بين الغطاء وبين وجهها وهذا تكلف لا أصل له بالشرع بل المرأة تغطي وجهها عند الرجال الأجانب ولو مس الخمار وجهها، وإذا لم يكن عندها رجال أجانب كشفت وجهها، وهذا ما فعلته أمهات المؤمنين ونساء الصحابة بتوجيه من الرسول ?.

(7) بعض النساء إذا مرت بالميقات وكانت حائضًا أو نفساء لم تحرم ظنًّا منها أن الإحرام تشترط له الطهارة، وهذا خطأ ظاهر فالمرأة الحائض والنفساء تعمل كما يعمل عيرها في الميقات من اغتسال ونظافة ونية للإحرام، وهذا ما فعلته أسماء بنت عميس بتوجيه من الرسول ?، حين نفست في الميقات.

(*) من تعليقات سماحة الشيخ ابن باز.

(8) بعض الحجاج يظن أن الإحرام يبدأ من حين لبس ملابس الإحرام، فيمتنع عن محظورات الإحرام بمجرد لبس ملابس الإحرام، والصحيح أن الإحرام يبدأ بنية (الدخول في) * الإحرام، سواء (لبس) * ملابس الإحرام (قبل ذلك) * أو تأخر عنها.

(9) بعض الحجاج يستمر في لهوه وعبثه ومزاحه بعد إحرامه بالحج، فيسوي بين حاله قبل الإحرام وحاله بعده، وهذا من الحرمان. نسأل الله العفو والعافية.

(10) بعض الحجاج الذين يكون معهم أطفال ويلبون عنهم، إذا أحسوا بالتعب فسخوا النية ولم يمكنوهم من إتمام الحج وهذا خطأ، فالصغير يتم النسك إذا دخل فيه بنية منه (إن كان قد بلغ سبعًا) *،أو من وليه (إن كان دون ذلك) * على وليه أن يمكنه من إتمام النسك ويهييء ذلك له (ويعمل عنه ما عجز عنه) *.

(11) من الأخطاء المتكررة من بعض النساء لبس القفازين بعد الإحرام حرصًا على الستر وهذا خطأ، فالمرأة لا تلبس القفازين حال الإحرام لكن تستر يديها بثيابها عند الرجال الأجانب، كما تستر وجهها.

(12) من الأخطاء المتكررة أن بعض المسافرين عن طريق الجو ينسون لباس الإحرام في حقائبهم، ثم لا يحسنون التصرف وهم في الطائرة قبل الميقات فيؤخرون الإحرام إلى جدة وهذا خطأ، والذي ينبغي أن يخلعوا ثيابهم ويبقوا السراويل مثلًا ويجعلوا الغترة كالرداء حتى ينزلوا بالمطار ثم يلبسوا ثياب الإحرام ويخلعوا ما عليهم من ملابس، وبقاء السراويل (في هذه الحالة لا حرج فيه لعدم وجود الإزار لقول النبي ?:(( من لم يجد إزارًا فليلبس السراويل ) )*.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت