فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 57

الحج في اللغة: قصد مكة للنسك، وهو حاج وحاجج، والجمع: حجاج وحجيج، والحجة المرة الواحدة [1] .

وفي الاصطلاح: قصد البيت الحرام في زمن مخصوص بنية لأداء المناسك، من طواف، وسعي، ووقوف بعرفة، وغيرها.

الحج أحد أركان الإسلام ومبانيه العظام ودعائمه الخمس، وأحد الفروض الثابتة بالكتاب والسنة والإجماع، وهو فرض على المكلف المستطيع مرة واحدة في العمر، ومن أنكر فرضيته فقد كفر، إلا إذا كان حديث عهد بالإسلام، أو نشأ في بيئة بعيدة عن العلم وأهله.

فمن الكتاب:

قوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} (البقرة: 196) ، وقوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْ الْعَالَمِينَ} (آل عمران: 97) .

ومن السنة:

ما رواه عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام لمن استطاع إلى ذلك سبيلًا ) ) [2] .

وغيره من الأحاديث الدالة على فرضية الحج، وهي أحاديث عامة وخاصة، بسطنا القول فيها في غير هذا الموضع [3] .

الإجماع:

أجمعت الأمة قاطبة على وجوب الحج مرة واحدة في العمر على المسلم المكلف

المستطيع، وقد نقل الإجماع غير واحد من أهل العلم كالكساني وابن قدامة - رحمهما الله تعالى -.

(1) القاموس المحيط (1/ 182) مادة: حجج، وكذا لسان العرب (1/ 226) مادة: حجج.

(2) رواه البخاري ومسلم، انظر: صحيح البخاري (1/ 8) ، وصحيح مسلم (1/ 34) .

(3) انظر: كتاب الحج للمؤلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت