فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 57

ويشتمل على مبحثين:

المبحث الأول: العمرة وأحكامها.

المبحث الثاني: زيارة المسجد النبوي وآدابها.

المبحث الأول: العمرة وأحكامها:

تعريفها: العمرة في اللغة: الزيارة؛ سميت بذلك لأن فيها عمارة الود، مأخوذة من الاعتمار، يقال: اعتمر، فهو معتمر أي زار [1] .

وفي الاصطلاح: زيارة بيت الله الحرام على وجه مخصوص هو النسك: من إحرام، وطواف بالبيت، وسعي بين الصفا والمروة، وحلق أو تقصير.

قال في المجموع: (وأما العمرة ففيها قولان .. أشهرهما .. أصلها الزيارة، والثاني في أصلها القصد ... وقد اختص الاعتمار بقصد الكعبة لأنه قصد إلى موضع عامر) [2] .

وقت العمرة:

اتفق أهل العلم على أنه ليس للعمرة وقت خاص بها لا تصح إلا فيه، بل كل السنة وقت لها سوى أيام الحج لمن تلبس به، وهذا من فضل الله على عباده أنه جعل العمرة تفعل في سائر العام وليس في وقت دون وقت.

قال في روضة الطالبين: (وأما العمرة فجميع السنة وقت للإحرام بها ولا تكره في وقت منها، ويستحب الإكثار منها في العمر وفي السنة الواحدة، وقد يمتنع الإحرام بالعمرة لا بسبب الوقت بل لعارض كالمحرم لا يصح إحرامه بالعمرة على الأظهر) [3] .

حكم العمرة:

أجمع أهل العلم على أن العمرة مشروعة في الجملة وأن فعلها في العمر مرة كاف، وهل هي واجبة أم لا؟ اختلفوا في ذلك على قولين:

القول الأول: قالوا بوجوب العمرة. وقد روي عن عمر، وابن عباس، وزيد بن ثابت،

(1) القاموس المحيط، مادة: عمر، والنهاية (ج 3 ص 143) .

(2) المجموع (ج 7، ص 2) .

(3) روضة الطالبين ج 3 ص 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت