فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 57

وابن عمر، وسعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، وعطاء، وطاووس، ومجاهد، والحسن، وابن سيرين، والشعبي، وبه قال الثوري، وإسحاق، والشافعي في أحد قوليه، وهو رواية عن الإمام أحمد نصرها ابن قدامة.

واستدل هؤلاء بما يأتي:

(أ) قوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} (البقرة: 196) ، قالوا: ومقتضى الأمر الوجوب، ثم إن عطفها على الحج يؤكد ذلك، لأن الأصل التساوي بين المعطوف والمعطوف عليه.

(ب) ما رواه أبو رزين العقيلي؛ أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة فقال: (حج عن أبيك واعتمر) [1] .

قال الأمام أحمد: (لا أعلم في إيجاب العمرة حديثًا أجود من هذا ولا أصح منه) ، (واحتجوا أيضًا بما رواه الإمام أحمد والنسائي بإسناد صحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت للنبي - صلى الله عليه وسلم -(نرى الجهاد أفضل الأعمال أفنجاهد؟) فقال: (عليكن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة) *.

القول الثاني: قالوا: إن العمرة سنة وليست بواجبة، وروي ذلك عن ابن مسعود، وبه قال مالك، وأبو ثور، وأصحاب الرأي، وهو رواية عن الإمام أحمد نصرها شيخ الإسلام ابن تيمية.

وقد استدل هؤلاء بما يأتي:

(1) ما رواه جابر بن عبد الله ? قال: سئل النبي ?، عن العمرة أواجبة هي؟ قال) لا وأن تعتمر خير لك) [2] .

(2) أن الأصل عدم وجوبها؛ لأن الأصل براءة الذمة من التكاليف، ولا ينتقل عن الأصل إلا بدليل ناقل ولا دليل هنا يصلح لذلك.

(1) رواه أبو داود. انظر صحيح أبي داود (ج 1 ص 340) ، والنسائي صحيح النسائي (ج 2 ص 559) ،والترمذي. انظر صحيح الترمذي (ج 1 ص 275) .

(*) من تعليقا ت سماحة الشيخ ابن باز.

(2) رواه الترمذي، انظر ضعيف الترمذي ص 108 وقال عنه الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقال الألباني: ضعيف الإسناد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت