(3) قوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} (آل عمران: 97) . حيث اقتصر الله - جل وعلا - على الواجب في هذه الآية دون سواه [1] .
(4) قال في روضة الطالبين (في العمرة قولان: الأظهر الجديد أنها فرض كالحج والقديم سنة) [2]
وقال في المقنع: (يجب الحج والعمرة مرة واحدة) [3] .
وقد أطال شيخ الإسلام ابن تيمية النفس في هذا الموضع في شرح العمدة [4] ، ورجح عدم وجوب العمرة في مجموع الفتاوى فقال: (والأظهر أن العمرة ليست بواجبة، وأن من حج ولم يعتمر فلا شيء عليه سواء ترك العمرة عامدًا أو ناسيًا، لأن الله إنما فرض في كتابه الحج) [5] (والصواب القول بوجوبها لحديث ابن رزين السابق ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم:(( على النساء جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة ) ). وهو حديث صحيح، ولقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث عمر - رضي الله عنه - في سؤال جبريل عن الإسلام: (وأن تشهد ألا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج وتعتمر) *.
صفة العمرة:
إذا أراد المسلم أن يحرم بالعمرة فالمشروع في حقه أن يغتسل ويتنظف ويزيل ما به من شعر الإبط والعانة، ويقلم أظفاره ويتطيب بما شاء من أنواع الطيب.
وهذا كله سنة في حق الرجال والنساء حتى الحائض والنفساء لأنه - صلى الله عليه وسلم -، أمر أسماء بنت عميس حين نفست أن تغتسل عند إحرامها وتستثفر بثوب [6] ، (( ولأنه - صلى الله عليه وسلم - أمر عائشة - رضي الله عنها - لما أرادت أن تحرم بالحج وهي حائض أن تغتسل ) )؛ أخرجه مسلم في صحيحه*.
وبعد الاغتسال (والوضوء) * والطيب تصلي غير الحائض والنفساء وتنوي الإحرام قائلة:
(1) انظر المغني (ج 5 ص 13) .
(2) روضة الطالبين (ج 3 ص 17) .
(3) المقنع (ج 1 ص 386) .
(4) انظر شرح العمدة في بيان مناسك الحج والعمرة، تحقيق أخينا الدكتور صالح بن محمد الحسن (ج 1 ص 88) .
(5) انظر: مجموع الفتاوى (ج 26 ص 5_7) .
(6) (*) من تعليقات سماحة الشيخ ابن باز.
(6) كما ثبت في صحيح مسلم من حديث جابر الطويل. انظر صحيح مسلم (ج 4 ص 39) .
(*) من تعليقات سماحة الشيخ ابن باز.