فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 57

السفر لزيارة قبور الأنبياء والأولياء والصالحين وغيرهم، ومتى وصل الزائر مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، استحب له أن يقدم رجله اليمنى حال دخوله ويقول: بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم افتح لي أبواب رحمتك، (أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم كسائر المساجد) *، ثم يصلي ركعتين، والأولى أن تكون صلاته في الروضة لشرفها وفضلها، فهي روضة من رياض الجنة (إذا تيسر ذلك) *.

ثم بعد صلاته يزور قبر الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ويقف أمامه بكل أدب ووقار ويقول: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، أشهد أنك رسول الله حقًا، وأنك قد بلغت الرسالة وأديت الأمانة ونصحت الأمة وجاهدت في الله حق جهاده، فجزاك الله عن أمتك أفضل ما جزى نبيًا عن أمته.

ثم يأخذ ذات اليمين قليلًا فيسلم على أبي بكر الصديق، ويترضى عنه ويدعو له.

ثم يأخذ ذات اليمين قليلًا فيسلم على عمر بن الخطاب، ويترضى عنه ويدعو له.

ولا يجوز لمسلم أن يتقرب إلى الله بمسح الحجرة النبوية أو الطواف بها أو استقبالها حال الدعاء، بل يستقبل القبلة ولا يتقرب إلى الله إلا بما شرع، والعبادات مبناها على الإتباع لا الابتداع.

وزيارة قبره - صلى الله عليه وسلم -، خاصة بالرجال، وأما النساء فلا (يزرن) * قبره - صلى الله عليه وسلم -، ولا قبر غيره لكنهن يصلين عليه ويسلمن وهن في أمكنتهن، (من المسجد، وفي بيوتهن وفي غير ذلك كغيرهن من الرجال) *، وهذا كله يبلغه - صلى الله عليه وسلم -، كما أخبر عن ذلك بقوله: (صلوا عليَّ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم) [1] .

ويستحب للرجال خاصة زيارة (أُحد) *، والبقيع، (والشهداء في أُحد، والسلام عليهم بقوله) *: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، (وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية، كما قاله النبي - صلى الله عليه وسلم -، يعلم أصحابه ذلك إذا زاروا القبور) *.

ويستحب لزائر المسجد النبوي أن يخرج إلى مسجد قباء متطهرًا ليصلي فيه (ركعتين) كما

(1) رواه أبو داود. انظر صحيح أبي داود (ج1 ص383) .

(*) من تعليقات سماحة الشيخ ابن باز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت