الكعبة يقرأ في الأولى بعد الفاتحة: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} . وفي الثانية بعد الفاتحة: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} . فإن لم يتيسر له الصلاة خلف المقام لشدة الزحام صلى في أي مكان من المسجد، ثم يرجع إلى الحجر الأسود ويستلمه إن تيسر له ذلك.
(8) بعد نهاية الطواف وصلاة ركعتي الطواف واستلام الحجر إن تيسر، يتجه إلى زمزم ويشرب منه ويتضلع، ويدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة.
(9) ثم يتجه إلى المسعى فإذا دنا من الصفا قرأ قوله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} (البقرة: 158) . ثم يرقى على الصفا حتى يرى الكعبة فيستقبلها، ويرفع يديه فيحمد الله ويدعو بما شاء أن يدعو قائلًا: لا إله إلا الله، والله أكبر، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ثم يدعو بعد ذلك بما شاء من خيري الدنيا والآخرة - ويكرر هذا ثلاث مرات - ثم ينزل ماشيًا متجهًا إلى المروة، حتى يصل إلى العلم الأخضر (فيرمل) * بين العلمين (رملًا) * شديدًا، شريطة ألا يترتب عليه إيذاء أحد من إخوانه المسلمين، ثم إذا بلغ العلم الأخضر الثاني مشى كعادته، حتى يصل إلى المروة فيرقى عليها ويستقبل القبلة ويرفع يديه، ويقول ما قاله على الصفا، وهذا شوط واحد يأتي بعده بستة أشواط أخرى، يفعل فيها ما فعله في الشوط الأول: من دعاء، ومشي، (ورمل) *، ويقول في سعيه ما شاء: من ذكر ودعاء، وقراءة كل حسب استطاعته.
(10) فإذا أتم سعيه حلق [1] رأسه كله أو قصره كله، والحلق أفضل إلا لمن اعتمر في أيام الحج فالأفضل له أن يقصر ليحلق في الحج. وإن كانت امرأة قصرت من كل ضفيرة قدر أنملة.
(11) إذا حلق الحاج المتمتع أنهى عمرته، فيتحلل [2] ويخلع ثياب الإحرام ويلبس ثيابه العادية، وله أن يفعل ما يشاء مما كان ممنوعًا منه حال الإحرام من لباس وطيب ونكاح وغير
(1) القارن والمفرد لا يحلقان بل متى أتما السعي بقيا في إحرامهما حتى ينهيان أعمال الحج (إذ ا كان معهما هدي وإلا فالمشروع لهما التحلل بعمرة ويكونان بذلك متمتعين كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم، أصحابه بذلك الذين لم يسوقوا الهدي)
(*) من تعليقات سماحة الشيخ ابن باز
(2) القارن والمفرد لا يتحللان بل يبقى الإحرام في حقهما ويمتنعان من كل شيء يمنعه الإحرام حتى فعل اثنين من ثلاثة يوم العيد: الرمي، الحلق أو التقصير، الطواف، (والسعي إن كان لم يسعيا مع طواف القدوم) .