فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 193

وزاد الطبراني في روايته: قالت: قلت: يا رسول الله اعف عني، ولا تسمعني أذكر خديجة بعد هذا اليوم بشيء تكرهه.

قال ابن حجر: وفيه دليل على عظم قدرها عنده وعلى مزيد فضلها لأنها أغنته عن غيرها واختصت به بقدر ما اشترك فيه غيرها مرتين لأنه صلى الله عليه وسلم عاش بعد أن تزوجها ثمانية وثلاثين عاما انفردت خديجة منها بخمسة وعشرين عاما وهي نحو الثلثين من المجموع، ومع طول المدة فصان قلبها فيها من الغيرة ومن نكد الضرائر الذي ربما حصل له هو منه ما يشوش عليه بذلك وهي فضيلة لم يشاركها فيها غيرها، ومما اختصت به: سبقها نساء هذه الأمة إلى الإيمان فسنت ذلك لكل من آمنت بعدها فيكون أبو بكر الصديق بالنسبة إلى الرجال ولا يعرف قدر ما لكل منهما من الثواب بسبب ذلك إلا الله عز وجل.

وقال النووي: في هذه الأحاديث دلالة لحسن العهد وحفظ الود ورعاية حرمة الصاحب والمعاشر حيا وميتا وإكرام معارف ذلك. فتح الباري (7/ 137) .

فكانت خديجة رضي الله عنها تملئ حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حية وميتة، ولم تخطئ عائشة الحق حين قالت: كأن لم يكن في الدنيا امرأة سواها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت