فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 193

وكانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص حين بنى بها، فلما رآها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رق لها رقة شديدة، وقال:"إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها الذي لها". [1]

ولن تستطيع أي واحدة من زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تزحزح مكانة خديجة من قلبه - صلى الله عليه وسلم -، حتى عائشة رضي الله عنها والتي هي أحب النساء إليه.

عن عائشة رضي الله عنها قالت: استأذنت هالة بنت خويلد أختُ خديجة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَعَرفَ استئذان خديجة فارتاح لذلك فقال:"اللهم هالة بنت خويلد"فَغرت فقلتُ: وما تذكر من عجوزٍ من عجائز قُريش حمراء الشَّدقين هلكتْ في الدهر فأبدلك الله خيرًا منها. [2]

وزاد أحمد في رواية له:

فتغير وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وزجر عائشة غاضبًا قال:"والله ما أبدلني الله خيرًا منها ـ آمنت بي إذ كفر الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني أولادها إذ حرمني أولاد النساء". [3]

(1) رواه الحاكم برقم (4/ 44، 45) وصححه، ووافقه الذهبي.

(2) رواه مسلم.

(3) مسند أحمد برقم (24745) ، وابن عبد البر في الاستيعاب، وابن حجر في الإصابة من طريق أبي بشر الدولابي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت