المؤمنين، وتأثير عائشة في آخر الإسلام وحمل الدين وتبلغيه إلى الأمة وإدراكها من العلم مالم تشاركها فيه خديجة ولا غيرها مما تميزت به عن غيرها». اهـ. مجموع الفتاوى (4/ 393 - 394) .
وقال ابن حجر: «وقيل انعقد الإجماع على أفضلية فاطمة وبقي الخلاف بين عائشة وخديجة» . فتح الباري (7/ 109) .
تبرئة الله تعالى لها من فوق سبع سماوات
حادثة الإفك [1]
المبرأة من فوق سبع سموات.
وذلك أن عائشة رضي الله عنها كانت قد خَرَجَ بها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - معه في هذه الغزوة بقرعة أصابتها، وكانت تلك عادته مع نسائه، فلما رجعوا من الغزوة، نزلوا في بعض المنازل، فخرجت عائشةُ لحاجتها ثم رجعت، ففقدت عِقدًا لأختها كانت أعارتها إياه، فرجعت تلتمسُه في الموضع الذي فقدتهُ فيه، فجاء النفر الذين كانوا يرحلون هودجها، فظنوها فيه، فحملوا الهودج، ولا ينكرون خِفته، لأنها رضي الله عنها
(1) زاد المعاد للإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى.
الإفك: يقال: إفكهم أفكهم وأفكهم فمن قال أفكهم يقول: حرضهم على الإيمان وكذبهم كما قال تعالى {يؤفك عنه من أفك} يصرف عنه من صرف 0
والإفك: الكذب، وقيل هو أشد أنواع الكذب يقال رجل أفاك: أي كذاب.
وقال البخاري رحمه الله تعالى: والأفك بمنزلة النَّجْس والنَّجَس 0
"أفكه"أي قلبه وصرفه عن الشيء ومنه قوله تعالى {أجئتنا لتأفكنا عما وجدنا عليه آباءنا} .