وكل هؤلاء اللواتي ذكرنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوجهن بعد أن توفيت خديجة
بنت خويلد رضي الله عنهن جميعًا، ولم ينكح امرأة غيرها في حياتها، وكل
ولده منها رضي الله عنها، غير إبراهيم عليه السلام فأمه مارية القبطية.
وهي جارية أهداها له المقوقس صاحب الإسكندرية، فولدت له إبراهيم بن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
فهؤلاء أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، منهن خمس من قريش، وهن: عائشة، وحفصة، وأم سلمة، وسودة بنت زمعة، وأم حبيبة، ومن غير قريش وهن: ميمونة الهلالية، وجويرية الخزاعية، وزينب بنت جحش الأسدية، وصفية الخيبرية، وهؤلاء التسع اللاتي قبض عنهن رضي الله عنهن جميعًا وأرضاهن، وأكرمهن في جناته جنات النعيم.
إن أمهات المؤمنين اللائى تزوجهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كن معلمات ومفتيات لنساء الأمة ورجالها في الأحكام الشرعية، والآداب الزوجية، كان الهدف من تعدد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للزوجات هو القيام بمهام الدعوة الإسلامية في ذلك الوقت الذي يحتاج إليهن، ومن الصعب أن تقوم امرأة بهذه المهام لوحدها،