في الجاهلية من عبد الله بن الحارث الأسدي فولدت له الطفيل، ثم توفي عنها فخلف عليها أبو بكر فولدت له عائشة وعبد الرحمن. وهاجرت إلى المدينة بعد أن استقر مقام الرسول - صلى الله عليه وسلم - وصاحبه بها، فلما توفيت في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد حادثة الإفك نزل قبرها واستغفر لها وقال:"اللهم لم يخف عليك ما لقيت أم رومان فيك وفي رسولك". [1]
عن معاوية بن إسحاق بن طلحة، عن أبيه، عن عائشة أنها سئلت لم سمي أبو بكر عتيقا؟ فقالت: نظر إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال هذا عتيق الله من النار.
قالوا: ثم لم يعش أبو قحافة بعد أبي بكر إلا ستة أشهر وأياما وتوفي في المحرم سنة أربع عشرة بمكة وهو بن سبع وتسعين سنة. [2]
كان مولد عائشة رضي الله عنها في الإسلام قبل الهجرة بثمان سنين أو نحوها.
وقالت عائشة رضي الله عنها:"لم أعقل أبوي إلا وهما يدينا الدِّين". [3]
لقد ظفرت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بألقاب لم تظفر بها غيرها، فقد ناداها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله:"يا عائش"على الترخيم.
(1) الطبقات الكبرى (8/ 277) .
(2) الطبقات الكبرى (3/ 169) و (3/ 211) .
(3) سير أعلام النبلاء (2/ 139) .