وكان قد
شهد بدرًا، ولم يشهد بدرًا غيره من
بني سهم [1] ، وترك من ورائه أرملته أم المؤمنين بن الخطاب الله عنهم -، الصوامة القوامة [2] رضي الله.
عن: عندما بنت عمر بن حذافة السهمي وكان من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ممن شهد بدرًا فتوفي بالمدينة. وكانت آنذاك في الثامنة عشرة من عمرها الله عنها عمر - رضي الله عنه - فكانت مؤمنة قانتة صادقة صابرة خاشعة
متصدقة صائمة ذاكرة تائبة مجاهدة.
عمر بن الخطاب يعرض ابنته حفصة على أبي
بكر وعثمان رضي الله عنهم
(1) تاريخ الطبري (3/ 177)
، والسيرة (3/ 6) ، وطبقات، والإصابة (3/ 900) ، والاستيعاب.
(2) بن زيد، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طلق حفصة تطليقة،
ثم راجعها بأمر جبريل ـ عليه السلام ـ له بذلك، وقال:"إنها صوامة، قوامة، وهي زوجتك في الجنة". صحيح الجامع حديث رقم (4351) .قال المناوي:"فإنه صوّامة قوّامة"بالتشديد أي دائمة القيام للصلاة."وأنها زوجتك في الجنة": سبب، كما رواه الطبراني: أنها دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيتها وهو يطأ مارية فقال: لا تخبري عائشة حتى أبشرك ببشارة، وهو أن أباك يلي
الأمر من بعد أبي بكر إذا أنا مت، فأخبرت عائشة، فطلقها. وعند ابن سعد، عن شعبة مولى ابن عباس: خرجت حفصة من بيتها يوم عائشة، فدخل رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - بجاريته القبطية ببيت حفصة، فجاءت فدقت الباب، فخرج
ووجهه يقطر فقالت: أما إني رأيت ما صنعت، قال: فاكتمي عليّ وهي حرام، فانطلقت حفصة إلى عائشة فأخبرتها
فقالت له: أما يومي فتفرس فيه بالقبطية وتسلم لنسائك سائر أيامهن فطلق حفصة.