حزن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهم - على ابنته، وحاول أن، فعرضها على أبي بكر، فلم يجبه بشيء، ثم عرضها على عثمان - رضي الله عنهم - فقال: بدا لي ألاَّ أتزوج اليوم، فوجد عليهما وانكسر، كيف تُرد حفصة وهي ما زالت في شبابها وهي بنت عمر، ترد من أبي بكر وعثمان صهري رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصاحبيه، وهما أولى عمر ومكانته.
ذهب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشكا حاله، فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمر وقال له:"يتزوج حفصة من، ويتزوج عثمان من هي خير من حفصة"، ثم خطبها فزوجه عمر.
[1] وردد عمر - رضي الله عنهم - كلمات رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يتزوج حفصة من هو خير من، فجال في خاطره أن يتزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ذاك شرف لعمر وابنته، فخرج من عند رسول الله - صلى الله عليه، وهو فرح وقد زال عنه هم الرفض، خرج مسرعًا لابنته حفصة، وبعد خروجه من عند رسول"
الله - صلى الله عليه وسلم - لقيه أبو بكر وعلم سبب فرح عمر وتهلل وجهه بعد أن نظر إليه، فمد يده مهنئًا له ومعتذرًا، فقال له: لا تَجِدْ عليَّ يا عمر، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر حفصة فلم أكن لأفشي سر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولو تركها لتزوجتها. [2]
(1) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (5122)
(2) انظر الإصابة لابن
حجر (8/ 51) ، وطبقات ابن سعد (8/ 82)
، والاستيعاب (4/ 1811) ، وعيون الأثر (2/ 302) ، والسمط الثمين (83) .