قالت سودة رضي الله عنها: يا رسول الله! والله ما بي على الأزواج من حرص، ولكني أحب أن يبعثني الله يوم القيامة زوجًا لك. [1]
روت عائشة رضي الله عنها: أن سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقسم لعائشة بيومها ويوم سودة.
وفي رواية: تبتغي بذلك رضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. صحيح مسلم برقم (1463) .
وكانت عائشة تذكر ذلك لسودة، فتقول: ما رأيت امرأة أحب إلى أن أكون في مسلاخها من سودة بنت زمعة من امرأة فيها حدة، قالت: فلما كبرت جعلت يومها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعائشة، قالت: يا رسول الله قد جعلت يومي منك لعائشة، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقسم لعائشة يومين يومها ويوم سودة. [2]
مسلاخها: أي هديها وطريقتها. وتقصد عائشة من هذا الكلام تمني الوصول إلى أعمال سودة رضي الله عنها في البر والطاعة.
وكانت سودة رضي الله عنها كثيرة الصدقة، جوادة بالمال، معطية للمساكين.
(1) انظر الإصابة (8/ 117) ، والاستيعاب (4/ 1867) ، وعيون الأثر (2/ 300) ، وطبقات ابن سعد (8/ 54) .
(2) أخرجه مسلم برقم (1463) .