فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 193

لما رأى الصحابة ما في النبي - صلى الله عليه وسلم - من حزن وألم بعد وفاة خديجة رضي الله عنها والتي كانت تؤنس وحشته، كانوا يودون لو يتزوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، لعله يعوض ما فقد، لكن الصحابة الكرام كانوا لا يجرءون على مفاتحة النبي - صلى الله عليه وسلم - بموضوع الزواج لما لخديجة من مكانة في قلبه، حتى كانت خولة بنت حكيم السلمية هي التي سعت إليه ذات يوم متلطفة مترفقة، قالت له: يا رسول الله كأني أراك قد دخلَتْك خَلَّةٌ لفقد خديجة!.

فأجاب:"أجل، كانت أم العيال وربة البيت".

فاقترحت خولة عليه أن يتزوج، وفي رواية قالت: أفلا أخطب عليك؟.

وأطرق - صلى الله عليه وسلم - صامتا، مع ذكرياته بخديجة وخطبته أياها، وتذكر زواجه بها، بعد بضع وعشرين سنة من زواجه بخديجة، لكن من بعد خديجة، تعرض عليه خولة بنت خويلد، وكان في خاطرها اثنتان: إحداهما بِكْرٌ وهي عائشة بنت أبي بكر، والأخرى ثيب وهي سودة بنت زمعة.

فعرضت عليه خولةُ عائشةَ بنت صاحبه وخليله، وهو أول رجل آمن به وصدقه مع ابن عمه علي، ومولاه زيد.

فقالت له: أعرض عليك عائشة بنت أحب الناس إليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت