وإنما أراد الأول وقصد به تأديب حفصة حيث أشاعت السر الذي استودعها إياه على ما نطق به التنزيل بقوله: {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا} . [1] وذلك على النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيتها وهو يطأ مارية، فقال: لا تخبري عائشة حتى أبشرك ببشارة فإن أباك يلي الأمر بعد أبي بكر إذا أنا مت فاكتمي فأخبرت حفصة عائشة فلم تكتم رواه الطبراني.
فيض القدير. قال المجد ابن تيمية في منتقى الأخبار: وهو دليل على جواز تعلم النساء الكتابة.
[2] وقال الخطابي: فيه دلالة على أن تعلم النساء الكتابة غير مكروه.
[3] وقال ابن الله تعالى: وفي الحديث دليل على جواز تعليم النساء الكتابة.
ولحفصة رضي الله عنها مواقف في
الزهد، تدل على إعراضها عن الدنيا أن عمر دخل عليها ذات مرة فقدمت إليه مرقًا باردًا وخبزًا، وصبت في، فقال: أُدمان في إناء واحد، لا أذوقه حتى ألقى الله.
(1) التحريم الآية (3) .
(2) نيل الأوطار (10/ 183) .
(3) معلم السنن
على حاشية سنن أبي داود (4/ 215) .
(4) زاد المعاد (4/ 185) .