أن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب أرسل يخطبك وهو كفء كريم أن أزوجكه، قالت: نعم، قال: فادعيه لي فدعته، فجاء فزوجه، فجاء أخوها من الحج عبد بن زمعة فجعل يحثي في رأسه التراب، فقال بعد أن أسلم إني لسفيه يوم أحثي في رأسي التراب أن تزوج رسول الله سودة بنت زمعة. [1]
ويقال إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرسل جعفر بن أبي طالب يخطبها فأذنت للعباس فتزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذي القعدة سنة سبع في عمرة القضية، فيقال العباس وصفها له، وقال قد تأيمت من أبي رهم فتزوجها.
وقال بن إسحاق في رواية يونس بن بكير وغيره عنه ثم تزوج بعد صفية ميمونة وكانت عند أبي رهم.
قال يونس بن بكير: وحدثني جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن يزيد، قال: تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو حلال [2] وبني بها في قبة لها وماتت بعد ذلك فيها انتهى. [3]
عن الأعمش عن إبراهيم قال قالت سودة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: صليت خلفك الليلة، فركعت بي حتى أمسكت بأنفي مخافة أن يقطر الدم، فضحك، وكانت تضحكه بالشيء أحيانا. [4]
(1) تاريخ الطبري (2/ 211) .
(2) أي: بعد تحلله من إحرامه.
(3) الإصابة (8/ 126) .
(4) الإصابة (7/ 721) . وقال ابن حجر: وهذا مرسل رجاله رجال الصحيح. الإصابة (7/ 721) .