فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 193

وقال ابن القيم: إن أريد بالتفضيل كثرة الثواب عند اللّه فذلك أمر لا يطلع عليه إلا هو، فإن عمل القلوب أفضل من عمل الجوارح، وإن أريد كثرة العلم فعائشة، وإن أريد شرف الأصل ففاطمة، وهي فضيلة لا يشاركها فيه غير أخواتها، وإن أريد شرف السيادة، فقد ثبت النص لفاطمة وحدها. اهـ.

وتعقبه ابن حجر: بأن ما امتازت به عائشة من فضل العلم فإن لخديجة ما يقابله، وهي أول من أجاب إلى الإسلام ودعا إليه وأعان على نبوّته بالنفس والمال والتوجه التامّ فلها مثل أجر من جاء بعدها ولا يقدر قدر ذلك إلا اللّه سبحانه وتعالى.

عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسأل في مرضه الذي مات فيه يقول:"أين أنا غدًا أين أنا غدًا؟"يريد يوم عائشة، فأذن له أزواجه يكون حيث شاء فكان في بيت عائشة حتى مات عندها.

قالت عائشة: فمات في اليوم الذي كان يدور عليَّ فيه في بيتي فقبضه الله وإن رأسه لبين نحري وسحري وخالط ريقُه ريقي. رواه البخاري ومسلم.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: «وأفضل نساء هذه الأمة خديجة، وعائشة، وفاطمة، وفي تفضيل بعضهن على بعض نزاع» .

وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن خديجة وعائشة أميّ المؤمنين أيهما أفضل؟ فأجاب: «بأن سبق خديجة وتأثيرها في أول الإسلام ونصرها وقيامها في الدين لم تشاركها فيه عائشة ولا غيرها من أمهات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت