فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 136

نغمسه ثم ننزعه ثم نرميه، أما الشراب فنشربه، ثم علل النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك بأن في أحد جناحيه داء وفي الآخر دواء وهو يتقي بجناحه الذي فيه الداء إذا أهوى جعله الأسفل فإن نزعته قبل أن تغمسه صار الشراب فيه الداء دون الشفاء وإذا غمسته تقابل الشفاء والداء فارتفع الداء.

-والحديث دليل ظاهر على جواز قتله دفعا لضرره وأن الذباب يطرح ولا يؤكل، وأنه إذا مات في ماء فإنه لا ينجسه لأنه - صلى الله عليه وسلم - أمر بغمسه ومعلوم أنه يموت من ذلك ولاسيما إذا كان الطعام حارا فلو كان ينجسه لكان أمرا بإفساد الطعام وهو - صلى الله عليه وسلم - إنما أمر بإصلاحه. عون المعبود [10/ 231] .

-حكي أن بعض الخلفاء سأل الشافعي رحمه الله: لم خلق الله الذباب؟ من باب الاستهزاء بهذا المخلوق العجيب، والإنكار على الله في ذلك، فقال الشافعي رحمه الله تعالى: مذلة للملوك [يعني به هذا الخليفة الذي أراد أن يسخر ويستهزئ بهذا المخلوق] فيض القدير [3/ 569] بتصرف.

-وقال - صلى الله عليه وسلم: «الذباب كله في النار إلا النحل» رواه البزار والطبراني في الكبير عن ابن عمر وعن ابن عباس وابن مسعود. قال الشيخ الألباني: (صحيح) انظر حديث رقم: 3442 في الجامع الصغير وزيادته [1/ 576] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت