و بموجبه تنقضي الشركتان المندمجتان، لتقوم مكانهما شركة واحدة جديدة.
و الحق أن تقرير الاندماج هو من حق جميع الشركاء إلا إذا اكتفى العقد بالنص على الأغلبية، أما في
شركة المساهمة التي يشجع المشرع الاندماج فيها، فالتقرير هو من حق الجمعية العمومية غير العادية.
سابعا: التأميم
التأميم هو نقل ملكية المشروع من نطاق الملكية العامة و استخدامه للمصلحة العامة لا للمصلحة
الخاصة، وهذا مقابل تعويض أصحابه [1] .
و لكن لا يوجد نص صريح يعتبر التأميم سببا من أسباب الانقضاء، غير هذا الأخير يعد سببا مسلما به و هذا لما يترتب عليه من زوال الشخصية المعنوية للشركة المؤممة و تصفية ذمتها و انشاء شخصية معنوية جديدة محلها، حيث تحل الدولة مكان المساهمين و الشركاء. [2] .
الفرع الثاني: الأسباب الخاصة لانقضاء الشركة
إضافة إلى الأسباب العامة للانقضاء التي تناولناها سابقا، هناك أسباب خاصة نجدها في شركات
الأشخاص، و أخرى تخص شركات الأموال، والتي سوف توضح كمايلي:
أولا: أسباب الانقضاء الخاصة بشركات الأشخاص
تقوم شركات الأشخاص على الاعتبار الشخصي، وهذا الأخير ليس شرط ابتداء فحسب بل هو
شرط بقاء أيضا، وبالتالي ينتج عن هذا الاعتبار أسباب تؤدي إلى انقضاء الشركة.
لقد نصت (المادة 439 من القانون المدني) على انقضاء الشركة إذا توفى الشريك، وهذا لان
شخصية الشريك هي محل اعتبار لدى باقي الشركاء الذين تعاقدوا، وزوال هذه الشخصية يعني انحلال، ولكن أضاف المشرع في نفس المادة فقرة تجيز الاتفاق على استمرار الشركة رغم الوفاة ويأخذ هذا الاتفاق صورتين: [3] .
1)- الاتفاق على استمرار الشركة فيما بين الباقين من الشركاء: و في هذه الحالة لا يكون لورثة الشريك المتوفى إلا نصيبه في أموال الشركة، ويقدر هذا النصيب بالقيمة النقدية و يدفع لهم نقدا، ولا يكون لهم فيما يستجد بعد ذلك من حقوق إلا بقدر الحقوق الناتجة عن أعمال سابقة على الوفاة، و هذا ما قضت به (المادة 439/ 3 من القانون المدني) .
1 -مصطفى كمال طه:: نفس المرجع، ص 115.
2 -نادية فوضيل: أحكام الشركة طبقا للقانون التجاري الجزائري -شركات أشخاص -مرجع سبق ذكره، ص 73.
3 -مصطفى كمال طه: مرجع سبق ذكره، ص 121,120