فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 228

تعتبر المؤسسة الاقتصادية النواة الأساسية في أي نشاط اقتصادي لأي دولة مهما كان نظامها الاقتصادي، لذلك فقد اتجهت معظم الدول والشعوب إلى الاهتمام بإنشاء الشركات بمختلف أنواعها باعتبارها الطريق الطبيعي لاستغلال و تجميع رؤوس الأموال الضخمة بالإضافة إلى المتطلبات الفنية و الإدارية و التي تتوفر في المشاريع الفردية.

و في ضوء هاته التطورات الاقتصادية و المالية و المحاسبية المتسارعة التي تشهدها الساحة الدولية والإقليمية و خصوصا من الناحية العلمية و الفنية فقد ظهرت محاسبة الشركات والتي أضحت أحد أهم المرتكزات التي تستند عليها المشاريع الاستثمارية على اختلاف مستويات تطورها و طبيعة أعمالها كمحاسبة متخصصة بوضع القواعد القانونية و النظم الإدارية و المالية والمحاسبية لتنظيم العمل داخل هاته الشركات نظرا للدور الذي تلعبه في تنفيذ برامج و خطط التنمية.

و الجدير بالذكر أنه بالرغم من أن الإنسان يسعى منذ بدأ الخليقة و بدافع من غريزته في حب البقاء إلى البحث عن الوسائل التي تكفل له الاستمرار في الحياة الاقتصادية، وبالرغم من أن المشرع حرص على توفير الجو الملائم للاستثمار في مختلف المشاريع إلا أن فرض استمرار الوحدة المحاسبية لا يعني بطبيعة الحال استمرار الشركة في نشاطها إلى أجل لا ينتهي، فهناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى إنقضاء الشركة و إنقطاعها عن أعمالها ومن الطبيعي و كنتيجة حتمية لهذا الانقضاء أن تدخل الشركة في مرحلة التصفية، وبهذا تتغير الأهداف المسطرة من إكمال النشاط العادي للشركة إلى تنفيذ و في أحسن الشروط الممكنة التسويات اللازمة لإنهاء نشاط الشركة عن طريق بيع أصولها و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت