و على العموم يمكن القول أنه لا تزال هناك خطوات أخرى ينبغي القيام بها و لا يزال الأمر يحتاج إلى
قسط غير يسير من التنقيح و التعديل حتى يكفل تشريعنا تنظيما تاما شاملا للشركات التجارية.
لقد أشرنا في المطلب السابق أن التشريع الذي يحكم الشركات يتمثل في القانونين التجاري و المدني, هذا
ما يدعونا إلى التمييز بين نوعين من الشركات: الشركات المدنية، و الشركات التجارية، رغم أن دراستنا سترتكز على هذه الأخيرة إ? أنه ينبغي علينا أن نميز بينها و بين الشركات المدنية و هذا من خلال الفروع التالية:
الفرع الأول: تعريف الشركة المدنية و الشركة التجارية
يمكن تعريف كل من الشركة المدنية و الشركة التجارية كمايلي: [1] .
أو?: تعريف الشركة المدنية:
تتكون الشركات المدنية لتحقيق أغراض تعود عليها بالربح المادي, حيث يعد عملا مدنيا كل عمل يتعلق بشراء الأراضي و بيعها و استغلالها و ببناء الدور و بيعها و استغلالها و استغلال المناجم و حفر الآبار و تربية المواشي، إضافة إلى الأعمال المهنية التي يقوم بها المهندسين و الأطباء و الممثلين و غيرهم ممن يباشرون أعمالا لا تعتبر أعمالا تجارية.
ثانيا: تعريف الشركة التجارية:
و هي كل شركة يكون غرضها امتهان القيام بالأعمال التجارية, كشراء البضائع والسلع لأجل بيعها و تأجيرها أو عمليات البنوك أو النقل أو التأمين, وعقود المقاولة المتعلقة بالمصنوعات و التجارة إلى غيرها من الأعمال التجارية.
الفرع الثاني: التمييز بين الشركة المدنية و الشركة التجارية
قد تقوم الشركة باعتبارها شخصا معنويا بأعمال مدنية كما قد تقوم بأعمال تجارية و نظرا لأهمية التمييز بين هذه الأعمال لا بد من الاعتماد على معايير معينة سيتم التطرق إليها على النحو التالي:
أو?: معايير التمييز:
وهو معيار تقليدي يعتمد على موضوع الشركة، أي هو طبيعة العمل الرئيسي الذي تقوم به و الغرض الذي تسعى إلى تحقيقه و المبين في عقدها التأسيسي، فمتى كان موضوع العقد تجاري كانت الشركة تجارية
1.أنور طلبة: الوسيط في شرح القانون المدني, دار الفكر الجامعي، الإسكندرية, طبعة 1998, ص 385, 386.
2.مصطفى كمال طه: مرجع سبق ذكره, ص 67.