حتى ولو كان الشركاء غير تجار، أما إذا كان موضوع الشركة مدنيا فتكون الشركة مدنية حتى ولو كان أحد الشركاء تاجرا، وفي حالة ما إذا كانت للشركة أغراض متعددة بعضها مدني و بعضها تجاري فإن العبرة بغرضها و نشاطها الرئيسي.
لم يكتفي المشرع الجزائري بالمعيار الموضوعي للتمييز بين الشركة المدنية و الشركة التجارية, بل تبنى أيضا في هذا الصدد المعيار الشكلي , فالمتتبع للقانون التجاري الجزائري يرى أن المشرع الجزائري توسع إلى حد بعيد في تجارية الشركات لمجرد شكلها و أيا كان موضوع نشاطها [1] ، أي أن اتخاذ الشركة لأحد الأشكال كشركة تضامن أو شركة التوصية البسيطة أو بالأسهم أو الشركة ذات المسؤولية المحدودة أو شركة المساهمة يحولها إلى شركة تجارية حتى ولو كان نشاطها مدنيا محضا.
ثانيا: أهمية التمييز بين الشركة التجارية و الشركة المدنية: [2]
إن التمييز بين الشركات التجارية و الشركات المدنية أمر بالغ الأهمية يتجلى من خلال النقاط التالية:
1.تلتزم الشركات التجارية دون المدنية بالالتزامات المفروضة على التجار (كالقيد في السجل التجاري و مسك الدفاتر التجارية) .
2.يقتصر شهر الإفلاس على الشركات التجارية التي يجوز لها طلب الصلح الواقي، أما الشركات المدنية فتخضع لنظام أقل قسوة و هو نظام الإعسار.
3.لا يتطلب القانون إجراءات الشهر بالنسبة للشركات المدنية على خلاف الشركات التجارية (عدا شركة المحاصة) .
4.يجوز إثبات شركة المحاصة التجارية بكافة طرق الإثبات، أما شركة المحاصة المدنية فيلزم إثباتها بالكتابة.
5.تتقادم الدعاوى في الشركات التجارية بمضي 5 سنوات من انقضاء الشركة و حلها، أما في الشركات المدنية تتقادم بمضي 15 سنة.
6.لا تتمتع الشركات التجارية بالشخصية المعنوية إلا من يوم قيدها في السجل التجاري , ولا يحتج بها لدى الغير إلا بعد استيفاء إجراءات الشهر على عكس الشركة المدنية التي تتمتع بهاته الشخصية بمجرد تكوينها , ويمكن أن يحتج بها لدى الغير لانعدام إجراءات الشهر.
7.تقوم الشركات المدنية على الاعتبار الشخصي, أما الشركات التجارية فبعضها يقوم على الاعتبار الشخصي والبعض الأخر على الاعتبار المالي.
1 -المادة 544 من القانون التجاري , ص 149.
2 -بشير الطاهري: محاضرات في القانون التجاري الجزائري - جزء II - الشركات التجارية, مرجع سبق ذكره, ص 4.