فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 228

تبين لنا من خلال هذا الفصل أن عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في العصر الحديث أصبحت تعتمد على مدى مشاركة القطاع الخاص للقطاع الحكومي في تنفيذ برامج التنمية و خططها.

لذا فقد شجعت معظم الدول عملية إنشاء الشركات وعمدت إلى التنويع في أشكالها حتى تستجيب و تلائم الحاجات الاقتصادية المتعددة والمختلفة، وهذا باعتبارها الطريق الطبيعي لاستغلال رؤوس الأموال في المشروعات التجارية والصناعية الكبرى.

غير أن عملية تسيير و تنظيم شركة ليست بالأمر الهين، بل هي عملية معقدة يعجز شخص بمفرده القيام بها، وإنما يستوجب الأمر اشتراك عدة أشخاص في تقديم رؤوس أموال و هذا تحت رقابة مشددة، وهذا ما يفسر هذا الكم الهائل من الإجراءات و الأحكام و القواعد و الشروط التي تم التعرض لها و التي تنظم طبيعة العمل داخل هذه الشركات.

فالشركة شخص معنوي له كيان مستقل ينشأ عن طريق عقد و يكون بمثابة شهادة ميلاد لذا أوجب كتابته و شهره حتى يعلم به الغير، فهو يتضمن جميع الشروط المرتبطة بنشاط الشركة و طوال مدة حياتها.

و عليه فإذا تضمن الموضوع فصلنا في هذا كيفية إنشاء الشركات، فإن فصلنا الموالي سيتضمن الجزاءات و النتائج التي تلحق لهاته الأنظمة في حالة عجزها عن إكمال مشوارها و تحقيق أهدافها لأي سبب كان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت