لقد سبق و أن قلنا أن مزاولة التجارة ليست حكرا على التجار الأفراد فحسب بل تمارسها كذلك الشركات التجارية، فبالرغم من أن عددها أقل من التجار الأفراد، إلا أنها صاحبة المشروعات التجارية و المالية و الصناعية الكبرى، التي تفوق مقدرة الفرد الواحد كونها تستقطب رؤوس أموال ضخمة تستثمرها في مشاريع متعددة، ونظرا لهاته الأهمية و المكانة التي تحتلها هاته الشركات فقد قسمتها التشريعات في مختلف الدول إلى عدة أشكال متعارضة يستجيب كل شكل منها لحاجة اقتصادية معينة:
وعليه سنخصص مبحثنا هذا لدراسة مختلف هذه الأشكال و معرفة القواعد و الإجراءات و الأحكام التي تنظم طبيعة العمل داخلها و هذا وفقا للتصنيف التالي:
-شركات أشخاص.
-شركات مختلطة.
-شركات أموال.
المطلب الأول: شركات الأشخاص
تقوم هذه الشركات على الاعتبار الشخصي لذا فهي تصلح فقط للمشروعات الصغيرة الحجم بين أفراد
تربطهم علاقات شخصية كالقرابة أو الصداقة، كما تظم هذه الشركات ثلاثة أنواع سنوضحها من خلال دراستنا لخصائص و تكوين و إدارة كل شركة على حدى.
الفرع الأول: شركة التضامن
أولا: تعريفها:
هي شركة تؤلف من شخصين أو أكثر مسؤولين على وجه التضامن في جميع أموالهم عن التزامات الشركة. [1]
ثانيا: خصائص شركة التضامن:
أهم الخصائص التي تمتاز بها شركة التضامن هي: [2]
1.يتكون عنوان الشركة من أسماء الشركاء جميعا أو اسم أحدهم أو أكثر متبوع بكلمة"وشركاؤهم"و لا يقصد به التسمية المبتكرة التي تطلق على الشركة كتمييزها عن غيرها كزهرة اليوم مثلا.
1 -رزق الله العربي بن مهيدي: الوجيز في القانون التجاري الجزائري , ديوان المطبوعات الجامعية ,
, ص 54.
2 -بشير الطاهري: محاضرات في القانون التجاري الجزائري - الجزء II - الشركات التجارية، مرجع سبق ذكره, ص 24 إلى 27.