بما أن الشركات أصبحت تشكل قوة اقتصادية هامة, كونها تحقق مشروعات ضخمة يكون لها من الدوام و الاستقرار ما يعجز الأفراد عن تحقيقه ذلك أنها تتمتع بوجود قانوني مستقل عن شخصية الشركاء.
فقد اضطرت معظم الدول إلى حمايتها عن طريق وضع قواعد قانونية لتوجيهها و الرقابة عليها بما يخدم المصلحة العامة , لذا كان لازما علينا بعد أن نقف على حقيقة ماهيتها أن نتعرض لمختلف القواعد القانونية التي تنظم الشركات الجزائرية , و كذلك الأنواع التي يمكن أن تأخذها هذه الشركات بصفة عامة.
و من ثم فإن مبحثنا هذا يتضمن أربعة مطالب أساسية هي:
-ماهية الشركة والطبيعة القانونية لها.
-التشريع الذي يحكم الشركات الجزائرية بالجزائر.
-أنواع الشركات.
-الشخصية المعنوية للشركة.
المطلب الأول: مفهوم الشركة و طبيعتها القانونية
الفرع الأول: تعريف الشركة
إن فكرة الشركة ليست حديثة العهد, بل عرفتها الشعوب القديمة, و إن اختلف تنظيمها باختلاف العصور, والشركة مشروعة بالكتاب و السنة والإجماع.
أو?: الشركة من الكتاب:
قال تعالى:"و إن كان كثيرا من الخلفاء ليبغي بعضهم بعض إ? الذين أمنوا وعملوا الصالحات".
ويقصد بالخلفاء في هذه الآية هم الشركاء.
ثانيا: الشركة من السنة:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله تعالى قال: أنا ثالث الشريكين مالم يخن أحدهما خرجت من بينهما".
و من بين التعاريف الواردة في هذا الشأن نذكر مايلي:
1 -الشركة لغة: تعني الاختلاط.
2 -الشركة في الاصطلاح الفقهي: و هي عقد بين المتشاركين في رأس المال و الربح.
3 -تعريف حمو رابي للشركة: الشركة عقد بمقتضاه يتفق شخصان فأكثر على القيام بعمل أو بعدة أعمال بقصد جني الربح. [1] .
1 -نادية فوضيل: أحكام الشركة طبقا للقانون التجاري الجزائري, شركات الأشخاص , دار هومة , الجزائر ,
طبعة 2002 , ص 6.