الفرع الثاني: الأركان الموضوعية الخاصة لعقد الشركة
زيادة على الأركان السابقة الذكر، هناك أركان موضوعية خاصة تميز عقد الشركة عن سائر العقود الأخرى و هي:
أولا: تعدد الشركاء:
لقد نصت (المادة 416 من القانون المدني) على وجوب تعدد الشركاء لانعقاد عقد الشركة غير أن هذا الركن ليس قاعدة مطلقة، فقد حدد المشرع الحد الأدنى و الأقصى لعدد الشركاء في بعض الشركات و ذلك كما يلي:
1 -لا يمكن أن يقل عدد الشركاء عن سبعة (07) في شركات المساهمة.
2 -لا يمكن أن يكون عدد الشركاء الموصين أقل من ثلاثة (03) في شركات التوصية بالأسهم.
3 -أما شركات المسؤولية المحدودة فلا يمكن أن يتجاوز عدد الشركاء عشرين (20) شريكا، و إلا وجب تحويلها إلى شركة مساهمة في أجل سنة، كما يمكن أن يقوم هذا النوع من الشركات على شريك واحد.
ثانيا: تقديم الحصص:
إن رأس المال المشترك يمثل الحصص التي قدمها كل شريك و التي قد تكون حصص نقدية أو عينية أو حصص عمل.
غالبا ما يلتزم الشريك بتقديم حصة نقدية، و يكون مسؤولا عن أي تأخير في الدفع ذلك أن المشرع أراد حماية الشركة التي تكون دائمة الحاجة إلى المال لأجل مواصلة نشاطها و عدم عرقلته و اضطرابه.
كما قد يساهم الشريك في رأس المال بحصة عينية سواء كانت عقارا أو منقولا ماديا أو منقولا معنويا و قد تتخذ هاته الحصة أحد الشكلين التاليين:
1)- الحصة المقدمة على سبيل التمليك: [2] حيث يتخلى الشريك بصفة نهائية عن ملكيته للعين و يخرج من ذمته ليصبح في ذمة الشركة، ويدخل الضمان العام للدائنين، وتطبق في هذا المجال أحكام البيع سواءا تعلق الأمر بإجراءات النقل أم بالنسبة للإستحقاق و العيوب الخفية أو النقص أو الهلاك، ووصولا إلى حالة الانقضاء و التصفية فلا تعود الحصة التي قدمها الشريك على سبيل التمليك إليه، و إنما تبقى ملكا للشركة، ويوزع ثمنها بين الشركاء جميعا بعد استيفاء الدائنين لحقوقهم.
1 -نادية فوضيل: أحكام الشركة طبقا للقانون التجاري - شركات أشخاص-، مرجع سبق ذكره،43.
2 -بشير الطاهري: محاضرات في القانون التجاري الجزائري - الجزء II - الشركات التجارية، مرجع سبق ذكره, ص 06.