فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 228

2)- الحصة المقدمة على سبيل الانتفاع: و هنا يكتفي الشريك بأن يضع بتصرف الشركة حق استعمال الشيء المقدم و الانتفاع به بصورة مستمرة خلال المدة المحددة في عقد الشركة محتفظا لنفسه بملكيته، وبذلك فإنه يضمن رجوع حصته عند انتهاء مدة الانتفاع أو عند انقضاء الشركة [1]

و في حالة ما إذا كانت الحصة محل الانتفاع شيء يستهلك كالمواد الأولية أو خضرا أو فواكه فإنه يصبح مملوكا للشركة من وقت تقديمه، فإذا هلكت تحملت الشركة تبعة هلاكه، و ترد ما يقابله عند انتهاء مدة الانتفاع [2]

3)- الحصة بالعمل:

يحق للشريك أن يقدم حصة عمل شريطة أن يكون هذا العمل عمل فني يرتبط ارتباطا وثيقا بنشاط الشركة و يجني من ورائه نفعا ماديا، فالمعيار المتبع لا يأخذ بطبيعة العمل نفسه بل بمدى أهمية نشاط الشركة، ففي غالب الأحيان يكون مقدم الحصة يتمتع بخبرة أو مهارة معينة كالمهندس أو من يملك براءة اختراع أو علامة تجارية، و في جميع الحالات يشترط أن يتفرغ مقدم الحصة لأعمال الشركة ويلتزم بالعناية المعتادة طيلة حياة الشركة أو المدة المتفق عليها، حيث يمكنه بعد ذلك استرداد حصته و المتمثلة في حريته بالتصرف في وقته، مع الإشارة أن المشرع منع بأن تكون جميع الحصص هي حصص عمل أو أن تكون في شركات الأموال غير أنه أجازها في شركات الأشخاص، وهذا نظرا لدرجة مسؤولية الشركاء. [3]

ثالثا: اقتسام الأرباح و الخسائر:

لقد أعطى المشرع الجزائري للشركاء كامل الحرية في تحديد النصاب العائدة إلى الشركاء من أرباح الشركة أو خسائرها، أما إذا لم يبين عقد الشركة هاته النصاب، كان نصيب كل منهم بنسبته حصته في رأس مال الشركة، فإذا اقتصر العقد على تحديد نصيبهم في الأرباح، اعتبر نفس النصاب في الخسارة أيضا و كذا في حالة العكس، فالمهم أن ينال كل شريك نصيبا في الأرباح و الخسائر، قل هذا النصيب أو كثر، فإذا وقع الاتفاق على أن أحد الشركاء لا يساهم في أرباح الشركة و لا في خسائرها كان العقد باطلا عدا حالة إعفاء الشريك الذي قدم عمله كحصة شرط أن لا تكون قد قدرت له أجرة عن عمله كونه يكون قد خسر ما قدمه من جهد. [4]

1 -الياس ناصيف: موسوعة الشركات التجارية، أحكام عامة للشركة، جزء I - مرجع سبق ذكره، ص 113.

2 -عمار عمورة: مرجع سبق ذكره , ص 115.

3 -الياس ناصيف: نفس المرجع، ص 119.

4 -المادتين 425 و 426 من القانون المدني، ص 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت