فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 228

الأصل أن افلاس الشركة لا يؤدي إلى إفلاس الشركاء، كما أن إفلاس الشركاء لا يؤدي إلى إفلاس الشركة، وذلك استنادا إلى استقلال الذ مم كقاعدة عامة، ولكن إذا كنا بصدد شركة التضامن أو شركة التوصية فإذا أفلست الشركة أدى ذلك إلى إفلاس الشركاء المتضامنين، وهنا تتعدد التفليسات فتكون هناك تفليسة خاصة بالشركة و أخرى خاصة بكل شريك، على أن كل تفليسة منها تعتبر مستقلة قائمة بذاتها.

ثانيا: أهلية الشركة: (La capacite de la societe)

إن أهلية الشركة محدودة بحدود الغرض الذي أنشأت من أجله، و هذا وفقا لما رسمه لها عقد تأسيسها أو نظامها القانوني [2] ، وبالتالي يحق لهذه الشركة أن تقوم بجميع التصرفات القانونية التي تخدم غرضها، هذا من جهة، ومن جهة أخرى يجب أن تلتزم الشركة بالتزامات التجار نظرا لممارستها للنشاط التجاري الذي يكسبها صفة التاجر.

وإضافة لذلك فإن للشركة مسؤولية مدنية تسأل فيها عن جميع أفعالها الضارة التي تصدر عن ممثليها أو موظفيها و عن الحيوانات أو الأشياء التي في حراستها [3] ،أما فيما يتعلق بالمسؤولية الجنائية فنجد بأنه توقع على الشركة عقوبات كحل الشخص المعنوي، غلق الشركة لمدة مؤقتة، غرامات مالية، الإقصاء من الصفقات، الوضع تحت الحراسة القضائية و غيرها من العقوبات و هذا ما نصت عليه (المادة 18 مكرر من قانون العقوبات) .

ثالثا: الممثل عن الشركة: [4] (Le presentant de la societe)

إن الشخص المعنوي لا يتصور وجوده دون أجهزة معينة تحقق نشاطه في الحياة القانونية، بحيث تعتبر هذه الأجهزة جزء لا يتجزأ منه فلا كيان له بذاته منفصلا عنها حيث أنها بمثابة حسمه القانوني يستخدمها لتحقيق نشاطه و أغراضه كما يستخدم الشخص الطبيعي عضوا من أعضائه، و لهذا يرى الفقهاء أن المدير ليس وكيلا عن الشركة أو الشركاء بل هو عضو جوهري في الشركة و عنصر من العناصر الداخلة في تكوينها و بنيانها و لا تستطيع الشركة أن تعمل إلا بواسطته، ومن مهامه القيام بجميع التصرفات القانونية التي تدخل في غرض الشركة و جميع أعمال الإدارة، وهذا ما عرفه الفقه الألماني"بنظرية الجهاز أو الإدارة"و التي يؤيدها جمهور كبير من الفقه الحديث.

1 -محمد فريد العريني: مرجع سبق ذكره , ص 58.

2 -المادة 50 من القانون المدني، ص 40.

3 -المادة 549 من القانون التجاري، ص 150.

4 -محمد فريد العريني: نفس مرجع، ص 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت