فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 228

أولا: سداد الحصص المقدمة في رأس المال أو الأسهم الإسمية:

سواءا تمت القسمة بصورة ودية أو بواسطة القضاء يجب أن يوزع على الشركاء أو المساهمين

أولا، ما يعادل الحصص المقدمة منهم عند تأسيس الشركة و التي كانت تؤلف رأس مالها، وهناك الكثير ممن لا يعتبر هـذه الحصص أموالا خاضعة لإجراءات القسمة، بل هي بمثابة دين للشركاء على

الشركة، وهـذا ما يفسر عدم توزيع الأرباح طالما أنها تؤلف رأس المال، بل تجري استعادتها بالقيمة الأصلية، وهنا نميز بين ثلاث حالات: [1]

1 -الحصص النقدية: لا صعوبة في رد قيمة حصة الشريك إذا كانت نقدية، حيث أنه يستعيد قيمة النقود التي قدمها.

2 -الحصص العينية: إذا كانت الحصة عينية حصل الشريك على قيمتها التي قومت بالعقد التأسيسي، فإذا لم تكن مقومة، وجب تقويمها عند القسمة بحسب قيمتها يوم التسليم و قد تكون هـذه الحصة العينية شيئا معينا بالـذات:

أ) - على سبيل التمليك: لا يكون للشريك حق إستعادة الشيء نفسه لأنه أصبح ملكا خاص للشركة غير أن الفقه و القضاء استقر على جواز ذلك بموجب نص في عقد الشركة أو باتفاق الشركاء.

ب) - على سبيل الانتفاع: إن الشريك الـذي قدم حق المنفعة أو مالا للانتفاع به كحصة في الشركة لا يشترك في قسمة ما تبقى من أموال الشركة، وإنما يسترد ما قدمه للانتفاع، أما إذا هلكت الحصة المقدمة وجب رد قيمتها إليه و قت الهلاك من صافي أموال الشركة قبل قسمتها. [2]

ج) - الحصص بالعمل: لا يسترد الشريك شيئا من رأس المال، بل يستعيد حريته في استثمار عمله بالطريقة التي يشاء، غير أنه كثيرا ما يحدث لبس إذا كانت للعمل قيمة مالية، فتقديرها لا يعني إعطاء الشريك مبلغا معادلا لهـذه القيمة، بل فقط لتقدير النسبة التي يساهم فيها الشريك في الأرباح، مع العلم أن هـذا النوع من الحصص محصور في شركات الأشخاص عكس شركات الأموال التي لا تقبل فيها حصص العمل.

في هـذه الحالة فإن كان كل شريك يأخـذ من موجودات الشركة الصافية بقدر حصته في رأسمال الشركة و هنا لا يستطيع من قدم مالا عينيا أن يستعيد الحصة ذاتها مالم ينص في عقد التأسيس على ذلك غير أن تقدير قيمة الحصة حسب هاته الحالة يتم وقت القسمة، فإذا ارتفعت قيمتها وجب على الشريك أن يسدد الفرق للشركة. [3]

1 -الياس ناصيف: موسوعة الشركات التجارية -جزء- II شركة التضامن- مرجع سبق ذكره، ص 240،241.

2 -العكيلي عزيز: مرجع سبق ذكره، ص 165.

3 -: العكيلي عزيز: نفس المرجع، ص 165.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت