حَتَّى رَوِيَّ وَرَوِيَّ أَخُوهُ وَنَامَا فَقَامَ زَوْجِي إِلَى شَارِفٍ - وَهِيَ النَّاقَةُ الْمُسِنَّةُ لَنَا - وَاللهِ مَا أَنْ نَضَّ فَرْسَخٌ بِقَطْرَةٍ فَلَمَّا وَقَعَتْ يَدَهُ عَلَى ضِرْعِهَا فَإِذَا هِيَ حَامِلٌ فَحَلَبَ ثُمَّ أَتَانِي فَقَالَ وَاللهِ يَا بِنْتَ أَبِي ذُؤَيْبٍ مَا أَظُنُّ هَذِهِ النَّسَمَةُ الَّتِي أَخَذْنَاهَا إِلاَّ مُبَارَكَة تَقُولُ فَأَخْبَرَنِي بِخَبَرِ الشَّارِفِ وَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِ ثَدْيِيِ وَمَا رَأَيْتُ مِنْهُمَا )) [سيرة ابن هشام 1/ 171، وابن سعد 1/ 69 القسم الأول، البداية والنهاية: 2/ 274 وذكره صاحب الفتح الرباني عن ابن إسحاق وابن راهويه وأبي يعلى والطبراني والبيهقي وأبي نعيم 20/ 192 - 193] .
-وروى الإمام أحمد في مسنده قال
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَعِيدِ ابْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إِنَّ الْمَلَأَ مِنْ قُرَيْشٍ اجْتَمَعُوا فِي الْحِجْرِ فَتَعَاقَدُوا بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةِ الْأُخْرَى وَنَائِلَةَ وَإِسَافٍ لَوْ قَدْ رَأَيْنَا مُحَمَّدًا لَقَدْ قُمْنَا إِلَيْهِ قِيَامَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَلَمْ نُفَارِقْهُ حَتَّى نَقْتُلَهُ فَأَقْبَلَتِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا تَبْكِي حَتَّى دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ هَؤُلَاءِ الْمَلَأُ مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ تَعَاقَدُوا عَلَيْكَ لَوْ قَدْ رَأَوْكَ لَقَدْ قَامُوا إِلَيْكَ فَقَتَلُوكَ فَلَيْسَ مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا قَدْ عَرَفَ نَصِيبَهُ مِنْ دَمِكَ فَقَالَ يَا بُنَيَّةُ أَرِينِي وَضُوءًا فَتَوَضَّأَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِمُ الْمَسْجِدَ فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا هَا هُوَ ذَا وَخَفَضُوا أَبْصَارَهُمْ وَسَقَطَتْ أَذْقَانُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ وَعَقِرُوا فِي مَجَالِسِهِمْ فَلَمْ يَرْفَعُوا إِلَيْهِ بَصَرًا وَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ مِنْهُمْ رَجُلٌ فَأَقْبَلَ