1 -اعتبار المخاطب:
المكي ما كان خطابا لأهل مكة والمدني ما كان خطابا لأهل المدينة فقوله تعالى {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} خطاب مكي وقوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا} خطاب مدني ولكن هذا الضابط لا يطرد دائما لأن في سورة البقرة والنساء وهما مدنيتان فيهما خطاب مكي وهو قوله {يَا أَيُّهَا النَّاسَ} .
2 -اعتبار مكان النزول:
قالوا إن المكي ما نزل بمكة وما جاورها كمنى وعرفات والحديبية والمدني ما نزل بالمدينة وما جاورها كأحد وقباء وسلع ويترتب على هذا الرأي عدم ثنائية القسمة فيما نزل بالأسفار أو بتبوك أو ببيت المقدس ولا يدخل تحت هذه القسمة فلا يسمى مكيا ولا مدنيا وكذلك يترتب على هذا الرأي أن ما نزل بمكة بعد الهجرة يكون مكيا.
3 -اعتبار زمن النزول:
فالمكي ما نزل قبل الهجرة وإن كان بغير مكة والمدني ما نزل بعد الهجرة وإن كان بغير المدينة فما نزل بعد الهجرة وإن كان بمكة أو عرفة فهو مدني كالذي نزل عام الفتح كقوله تعالى {إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58] أو نزل في حجة الوداع {اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا} [المائدة: 3] وهذا الرأي هو أولى الرأيين بالصواب وهذا هو الراجح.