على يديه في يوم واحد [1] . وقد أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى بني جذيمة بعد غزو خالد لهم لإصلاح ما وقع من خطأ في حقهم فأصلح الأمر [2] . وأرسله في موسم الحج سنة 9 هـ إلى مكة لتبليغ صدر سورة براءة [3] . وقد اشتهرت فضائله ومناقبه، وبين النبي صلى الله عليه وسلم مكانته منه في عدة مواقف حتى قال الإمام أحمد وإسماعيل القاضي والنسائي وأبو علي النيسابوري:"لم يرد في حق أحد من الصحابة بالأسانيد الجياد أكثر مما جاء في علي" [4] . ومنها حديث:"من كنت مولاه فعلي مولاه" [5] ، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم له:"أنت مني وأنا منك" [6] - أي في النسب والصهر والسابقة والمحبة- [7] .
وشهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة [8] ، وبأن الله قد امتحن قلبه على الإيمان [9] ، وبأنه رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله [10] . وبأنه لا يحبه
(1) الطبري: تأريخ 3: 131 - 132 بإسناد حسن.
(2) ابن هشام: السيرة 4: 72 - 73 مرسل أبي جعفر الباقر.
(3) أحمد: المسند 1: 156 و 2: 32 وصححه أحمد شاكر، والنسائي: خصائص علي 93 - 95 بإسناد صحيح.
(4) ابن حجر: فتح الباري 7: 71.
(5) أحمد: فضائل الصحابة 705 بإسناد صحيح، والترمذي: السنن (تحفة الأحوذي) 10: 214 - 215 وقال: حسن غريب، والنسائي: خصائص علي 96.
(6) البخاري: الصحيح (فتح الباري 7: 499) .
(7) ابن حجر: فتح الباري 7: 507.
(8) أحمد بن حنبل: المسند 1: 188 وفضائل الصحابة 116 بإسناد صحيح وأبو داؤد: السنن 4: 211 والترمذي: السنن 5: 652 وقال: حديث حسن.
(9) الترمذي: السنن (تحفة الأحوذي) 10: 217 - 218 وقال: حسن صحيح غريب، وأبو داؤد: السنن (مع شرح الخطابي) 3: 148، وأحمد: المسند 3: 33، 82 و 6: 106، 121، والبزار: المسند 3: 118 والحديث صحيح بمجموع طرقه.
(10) البخاري: الصحيح (فتح الباري 7: 70) ، وسلم: الصحيح 4: 1872 - 1873.