المسلمين [1] ، ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالهداية فأسلم [2] في السنة السادسة من البعثة [3] ، فاعتز به الإسلام. وجهر بإسلامه فتعرض له المشركون وقاتلهم وقاتلوه [4] . وقد عرف في الجاهلية بالفصاحة والشجاعة، وعرف في الإسلام بالقوة والهيبة، والزهد والتقشف [5] ، والعدل والرحمة، والعلم والفقه [6] وكان مسدد القول والفعل [7] . وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم خمسمائة حديث وسبعة وثلاثين حديثًا [8] . وقد وافقه القرآن في عدة آراء اقترحها على رسول الله صلى الله عليه وسلم منها اتخاذ مقام إبراهيم مصلى، وحجاب أمهات المؤمنين، ونصحه لأمهات المؤمنين قبل نزول آية التخيير [9] ، وقد بشره رسول
(1) أحمد: فضائل الصحابة 1: 278، 279.
(2) الترمذي: السنن 5: 617، وابن حبان: الإحسان 9: 17.
(3) ابن حجر: فتح الباري 7: 216 - 217.
(4) أحمد: فضائل الصحابة 1: 282.
(5) أحمد: فضائل الصحابة 1: 330 الرواية رقم 471، وابن سعد: الطبقات 3: 327، 328، وأبو نعيم: معرفة الصحابة 1: 223.
(6) البخاري: الصحيح (فتح الباري 12: 410) ، وأحمد: فضائل الصحابة 1: 330 الرواية رقم 472 بإسناد صحيح و 1: 344 الرواية رقم 496 بإسناد صحيح و 1: 362 الرواية رقم 530 وأبو داؤد: السنن 3: 127، والهيثمي: مجمع الزوائد 9: 69، 77.
(7) أحمد: فضائل الصحابة 1: 98، 248، 249 بأسانيد صحيحة وحسنة.
(8) بقي بن مخلد ص 81.
(9) البخاري: الصحيح (فتح الباري 1: 504 و 8: 168) ، ومسلم: الصحيح 4: 1865. وآية