فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 494

وقد اجتمع الحكمان في دومة الجندل ولم يتوصلا إلى اتفاق، وكان معاوية حاضرًا اجتماع الدومة، ولم يحضر علي، ولعل لتحركات الخوارج أثرًا في ذلك، فخطب معاوية في الناس قائلًا:"من كان يريد أن يتكلم في هذا الأمر فليطلع لنا قرنه، فلنحن أحق به ومن أبيه. قال ابن عمر: فحللتُ حبوتي وهممت أن أقول: أحق بهذا الأمر من قاتلك وأباك على الإسلام. فخشيتُ أن أقول كلمة تفرق بين الجمع وتسفك الدماء، ويُحمل عني غير ذلك، فذكرتُ ما أعد الله في الجنان" [1] . فبقيت الأوضاع على حالها، علي خليفة المسلمين، ومعاوية أمير الشام ولم يبايع معاوية بالخلافة إلا بعد استشهاد علي على يد الخوارج وكانت بيعته في بيت المقدس في شهر رمضان سنة (40) هـ، بعد وصول خبر استشهاد علي رضي الله عنه [2] .

وإسماعيل التيمي.

(1) البخاري: الصحيح (فتح الباري 7: 403) . وعبد الرزاق: المصنف 5: 465، وابن سعد: الطبقات 7: 403.

(2) ابن كثير: البداية والنهاية 8: 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت