وسلم المدينة قال لي: تعلم كتاب اليهود فإني والله ما آمن اليهود على كتابي. قال: فتعلمته في أقل من نصف شهر" [1] ."
أما السريانية فقد تعلمها زيد بن ثابت رضي الله عنه أيضًا، فكان يقرأ الكتب التي ترد بها ويكتب رد الرسول صلى الله عليه وسلم عليها [2] . كذلك تعلمها عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه [3] .
والحقيقة أن زيد بن ثابت رضي الله عنه كان وحده- في عصر السيرة- يعرف عدة لغات، فقد ذكر الخزاعي أنه"كان يكتب للملوك ويجيب بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم، وكان ترجمانه بالفارسية والقبطية والحبشية، تعلم ذلك بالمدينة من أهل هذه الألسن" [4] .
أما عن التراث المكتوب باللغات الأجنبية، فقد كانت تتوفر نسخ من التوراة في المناطق المفتوحة [5] .
وكان عند عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما جملة من كتب أهل
(1) أحمد: المسند 5: 186، وأبو داؤد: السنن 4: 60 حديث رقم 3645، والترمذي: السنن 5: 67 حديث رقم 2715، وابن سعد: الطبقات 2: 358، والحاكم: المستدرك 1: 75، والألباني: سلسلة الأحاديث الصحيحة 2: 156 حديث رقم 187، وابن حجر: فتح الباري 13: 185 حديث رقم 7195 معلَّقًا.
(2) الترمذي: الجامع، كتاب الاستئذان 22، وابن سعد: الطبقات 2: 358، والحاكم: المستدرك 3: 422، وابن حجر: الإصابة 2: 594، وابن عبد البر: الاستيعاب 1: 194، والألباني: سلسلة الأحاديث الصحيحة 2: 155.
(3) ابن سعد: الطبقات 7: 495.
(4) الخزاعي: تخريج الدلالات السمعية 208.
(5) ابن حجر: الإصابة 3: 496.