ولكن لم تستعمل في التجديد مواد أخرى غير جذوع النخل وجريده [1] . كما لم تتم توسعة المسجد [2] .
وفي خلافة عمر رضي الله عنه زاد في مساحة المسجد، وأدخل فيه دار العباس بن عبد المطلب [3] ، وامتدت التوسعة عشرة أذرع من جهة القبلة وعشرين ذراعًا من الناحية الغربية، وسبعين ذراعًا من الناحية الشمالية [4] . وأعاد بناءه باللبن والجريد، وجعل عُمُده من الخشب [5] ، وجعل سقفه من الجريد وكساه ليحمي الناس من المطر، ونهى عن زخرفته بحمرة أو صفرة لئلا يفتتن الناس في صلاتهم [6] ، ورصف أرضه بالحصباء جيء بها من العقيق [7] .
وأجرى عمر رضي الله عنه تعديلات يسيرة في المسجد الحرام بمكة، فنقل مقام إبراهيم وكان ملصقًا بالكعبة إلى مكانه اليوم بعيدًا عنها للتيسير على الطائفين والمصلين [8] ، وعمل عليه المقصورة [9] . كما أقام لأول مرة جدارًا قصيرًا حول
(1) - أبو داؤد: السنن 1: 123 بإسناد ضعيف لأن عطية العوفي مدلس.
(2) - البخاري: الصحيح 1: 121، وأحمد: المسند 2: 130، وأبو داؤد: السنن 1: 123.
(3) - ابن سعد: الطبقات 4: 21، 22، ويعقوب بن سفيان: المعرفة والتأريخ 1: 512، والحاكم: لمستدرك 3: 331 - 332.
(4) - غالي محمد الأمين الشنقيطي: الدر الثمين في معالم دار الرسول الأمين 83.
(5) - البخاري: الصحيح 1: 89.
(6) - البخاري: الصحيح (فتح الباري 4: 98) .
(7) - أحمد: فضائل الصحابة 1: 325، وابن سعد: الطبقات 3: 284، والبيهقي: السنن 2: 441 وتعتضد طرقه إلى الحسن.
(8) - عبد الرزاق: المصنف 5: 47 - 48، والفاكهي: تاريخ مكة 1: 454 - 456 ويعتضد بطرقه إلى الحسن. وانظر ابن حجر: فتح الباري 8: 169.
(9) ابن حجر: فتح الباري 8: 169.