على السياسة النبوية، فقد أعلن:"يا أيها الناس من أحيا أرضًا ميتة فهي له" [1] . وتعتضد آثار ضعيفة لتؤكد انتزاع عمر رضي الله عنه ملكية الأرض المقطعة إذا لم يتم استصلاحها [2] ، وتحدد رواية ضعيفة لذلك ثلاث سنوات من تأريخ الإقطاع [3] وقد ثبت إقطاع عمر رضي الله عنه لخوات بن جبير أرضًا مواتًا [4] ، وللزبير بن العوام أرض العقيق جميعها [5] ، ولعلي بن أبي طالب أرض ينبع، فتدفق فيها الماء الغزير، فأوقفها علي رضي الله عنه صدقة على الفقراء [6] . وتوجد آثار ضعيفة لإقطاعه عددًا من الصحابة الآخرين، ونظرًا لما يترتب على الإقطاع من حقوق التملك فلا ينبغي إعطاءها أهمية [7] ، بل إن عمر رضي الله عنه رفض إقرار إقطاع البحرين للعباس بن عبد المطلب مما أغضب الأخير إذ لم يكن عنده سوى
(1) مالك: الموطأ 2: 217، ويحيى بن آدم: الخراج 87، وابن زنجويه: الأموال 2: 651 والأثر صحيح.
(2) ابن زنجويه: الأموال 2: 645.
(3) يحيى بن آدم: الخراج 88، وعبد الرزاق: المصنف 9: 11، وابن زنجويه: الأموال 2: 644، والبيهقي: السنن 6: 148.
(4) البلاذري: فتوح البلدان 26 والأثر حسن.
(5) ابن أبي شيبة: المصنف 6: 472، وابن زنجويه: الأموال 2: 626، والبلاذري: فتوح البلدان 34 والأثر صحيح.
(6) ابن أبي شيبة: المصنف 6: 472، وابن شبة: تأريخ المدينة 1: 220 - 221، والبلاذري: فتوح البلدان 27 - 28، والبيهقي: السنن 6: 144، 160 - 161 والأثر يرقى بطرقه إلى الحسن.
(7) وهم: عثمان بن أبي العاص (ابن زنجويه: الأموال 2: 626) .