فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 494

يجد عمر وقتًا للتجارة وقد زحمته مسؤوليات الخلافة. وعندما صار الربح وفيرًا (من عشرة آلاف درهم-(000) , (10) درهم- إلى مائة ألف درهم- (000) , (100) درهم-) شك عمر في طريقة الكسب، ولما علم أن التاجر استغل صلة اليتيم بعمر رفض جميع الربح واسترد رأس المال حيث اعتبر الربح خبيثًا!! [1] . فهو يعمل بمبدأ فرضه على ولاته وهو رفض استغلال مواقع المسؤولية في الدولة، ومن هنا قاسم الولاة ثروتهم إذا نمت بالتجارة.

وقد أخذ عمر زكاة الزروع العشر فيما سقته الأمطار والأنهار ونصف العشر فما سقي بالآلة [2] ، وهو الموافق للسنة [3] . وكان يوصي بالرفق بأصحاب البساتين عند تقدير الحاصل من التمر [4] . وأخذ زكاة عشرية من العسل إذا حمت الدولة وادي النحل لمستثمره [5] .

وقد كثرت الحنطة في خلافته، فسمح بإخراج زكاة الفطر من الحنطة بنصف وزن ما كانوا يؤدونه قبل خلافته من الشعير أو التمر أو الزبيب [6] . وهذا فيه

(1) - عبد الرزاق: المصنف 4: 67، 68، وأبو عبيد: الأموال 455 والأثر صحيح.

(2) - عبد الرزاق: المصنف 4: 134، 135 والأثر صحيح.

(3) - البخاري: الصحيح (فتح الباري 3: 347) .

(4) - عبد الرزاق: المصنف 4: 129، وابن أبي شيبة: المصنف 2: 414 والأثر صحيح.

(5) - أبو داود: السنن 2: 109، والنسائي: السنن 5: 46، والدارقطني: السنن 4: 238، والبيهقي: السنن 4: 126 والأثر حسن.

وانظر أثرًا آخر في عبد الرزاق: المصنف 4: 62، وابن أبي شيبة: المصنف 2: 373 وهو اثر حسن أيضًا. ويقوى الأثران إلى الصحيح لغيره في فرض الزكاة العشرية على العسل الذي تحميه الدولة للمستثمر.

(6) - ابن زنجويه: الأموال 3: 1243 والأثر حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت