واذا كانت مصادرة أسد وغطفان لم تحدد مقدار الخيل والسلاح [1] ، ومصادرة أهل اليمامة لم تحدد كميات الذهب والفضة والسبي والسلاح والخيل ومساحة البستان من كل قرية مما أخذه المسلمون [2] ، فإن غزو القرية والعرض (من ديار بني حنيفة) قبل الصلح أوقع عددًا كبيرًا من السبي، حيث أرسل خالد بن الوليد خمسمائة منهم إلى المدينة [3] . ولا غرابة في كثرة غنائم اليمامة لأنها مركز اقتصادي مهم زراعيًا وتجاريًا، وفيها كثافة سكانية عالية [4] .
وصالح العلاء بن الحضرمي أهل البحرين على ثلث أموالهم داخل مدينتهم أما ما كان خارجها فقد أخذه جميعًا، وأرسل بأموال كثيرة إلى المدينة [5] . وبلغ نصيب الفارس من جزيرة دارين (6000) درهم (ستة آلاف درهم) والراجل (2000) درهم (ألفي درهم) [6] . وبلغت الأموال التي جناها المسلمون من المرتدين في عمان
(1) ابن أبي شيبة: المصنف 12: 263 - 264، والبخاري: الصحيح 9: 101 مختصرًا. وأبو عبيد: الأموال 2: 330، وسعيد بن منصور: السنن 2: 330، وأحمد: فضائل الصحابة 2: 893، والبلاذري: فتوح البلدان 132، والطبراني: الأوسط (مجمع الزوائد 6: 222) ، والبيهقي: السنن الكبرى 8: 183، 335.
(2) الطبري: تأريخ 3: 298 من طريق سيف و 3: 297 - 298 من طريق ابن اسحق لكنه يذكر أن المصادرة لربع السبي فقط. وخليفة: تأريخ 110، والبلاذري: فتوح البلدان 123 لكنه يذكر ربع السبي ونصف الذهب والفضة. وابن أعثم: الفتوح 1: 40 ويذكر ثلث الخيل وربع السبي.
(3) ابن أعثم: لفتوح 1: 15 - 16.
(4) حشدت 000و40 مقاتل في مواجهة المسلمين بقيادة مسيلمة.
(5) الكلاعي: الاكتفا (حروب الردة) 201.
(6) الطبري: تأريخ 3: 311 عن سيف.