-أنها مصدر رئيس لتصنيف كتب ذات أهداف تربوية نبوية [1] .
إن السنة النبوية - باعتبارها مصدرًا تربويًا، تتميز بعدة مميزات، أهمها:
1.تركز على الجانب العملي والتطبيقي للتربية الإسلامية، وذلك من خلال توظيف الرسول صلى الله عليه وسلم لما جاء في القرآن الكريم من مبادئ وأصول تربوية.
2.ترسم معالم الشخصية السوية المتكاملة، وذلك في شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم.
3.تتضمن كافة أبعاد العملية التربوية وتطبيقاتها في مواقف الحياة المختلفة.
4.حققت مخرجاتها التربوية السامية في جيل قرآني فريد عمل الرسول صلى الله عليه وسلم على تربيته وتكونيه عبر مواقف حياته المتنوعة. ارتبطت الشحنة الوجدانية القوية والمؤثرة في حياة المسلم من خلال ما يكنه للرسول صلى الله عليه وسلم من حب وإجلال وولاء [2] .
وكان الرسول صلى الله علية وسلم مثال المربي المشفق و المحب، الرحيم اللين، الذي يتجاوز عن الخطأ، ويغض الطرف عن الزلة، ويأخد المتعلم بالتوجيه دون قسوة أو غلظة، ويمنحه دوره في التفكير وإبداء الرأي، ويظهر له المودة والرحمة، حتى التفّت حوله القلوب والعقول. (فبما رحمة من الله لِنتَ لهم) . ومن أمثلة ما عزز به المتعلم وشجعه وأثنى عليه، قوله لأبي موسى الأشعري؛ وكان حسن التلاوة للقرآن الكريم: (لو رأيتني وأنا أستمع لقراءتك البارحة أي لسرّك ذلك، لقد أوتيتَ مزمارًا من مزامير آل دواد) . [3]
(1) 1 - النحلاوي، عبدالرحمن 1979، أصول التربية لإسلامية وأساليبها في البيت والمدرسة والمجتمع دار الفكر دمشق. ص 23
(2) 2 - الجلاد (2011) : مرجع سابق، ص 47.
(3) 1 - الجلاد (2011) : نفس المرجع السابق، ص 49 - 51