وقد تضمن القرآن الكريم أصولًا تربويةً عديدة، عنيت جميعها برسم منهج واضح للتعامل مع الإنسان، والكون والحياة، ووضع مجموعة من المبادئ والأسس التي تقوم عليها النظرية التربوية الإسلامية التي تشمل فلسفة التربية الإسلامية، والأهداف التى تصلح لتحقيقها، وكذلك تشمل الميادين التي أقرت التربية بمعالجتها، والمناهج والمبادئ، والأساليب، والوسائل التي تراها هذه النظرية لتحقيق هذه الأهداف وتقويمها [1] .
وتظهر أهمية القرآن فيما ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم من أحاديث؛ حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كتاب الله؛ فيه خبر ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، وهو الفصل، ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدي في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق عن كثرة الرد، ولا تنقضيى عجائبه، وهو الذي لم تنته الجن إذا سمعته حتى قالوا: إنا سمعنا قرانا عجبًا يهدي إلى الرشد فآمنا به. ومن قال به صدق، ومن عمل به أُجِر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هُدِيَ إلى صراط مستقيم) [2] .
2 -السنة:
السنة في اللغة: هي الطريقة - السيرة، حسنةً كانت أم سيئة [3] . وتعني (الطريقة أو المنهج في بيان القرآن وشرح حقائق الإسلام) [4] .
السنة في الاصطلاح:
(1) -الكيلاني، ماجد عرسان (1985) : تطور مفهوم النظرية التربوية الإسلامية، دمشق: دار بن كثير. ص 20
(2) -سنن الترمذي، ج 4، ص 245 - 249
(3) 2 - بن منظور (2003) ، مرجع سابق، ج 1. ص 225، 226.
(4) 3 - القرضاوي، يوسف (1421) : كيف تتعامل مع السنة النبوية، دار الشرق، ط 1. ص 25.