المعنى اللغوي للكفاءة والكفاية:
يقول حسان بن ثابت: وروح القدس ليس له كفاء، أي جبريل عليه السلام، ليس له نظير ولا مثيل. والكفء: النظير، ويقول الله تعالى في سورة (الإخلاص) : {لمْ يَلِدْ وَلمْ يُولَدْ، وَلمْ يَكُن لهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [1] . ويقال كفأت القدر وغيرها، إذا كببتها لتفرغ ما فيها. وتعرف الكفاية بأنها مشتقة من"كفى يكفي كفاية إذا قام بالأمر" [2] .
وفي المعاجم العربية: كفئه الشيء: يكفي كفاية، فهو كافٍ إذا حصل به الاستغناء عن غيره. واكتفيت بالشيء: استغنيت به، وكل شيء ساوى شيئًا حتى صار مثله فهو مكافئ له [3] .
وبالتالي فإن هاتين الكلمتين المتّحدتين في فاء وعين الكلمة، والمختلفتين في لام الكلمة نتيجة الإبدال والتسهيل في بعض الأحيان، نجد أن الأولى: كفأ تدل على الكفء في القدرة والمنزلة والمساواة، والثانية: وهي كلمة كفى؛ تدل على كفاية الشيء يكفيه كفايةً، أي: سدّ حاجته، وجعله في غنى عن غيره. فيقال: كفاني هذا المال، أي لم أحتج إلى غيره، وكفاني العدو، أي: حماني منه ومن كيده، وكفاني مشقة السفر، أي: حماني من عملها بأن قام مقامي فيها. ويقال أيضًا: كفى فلان، أو كفى به عالمًا، أي أنه بلغ مبلغ الكفاية في العلم) [4] .
المعنى الإصطلاحي للكفاءة والكفاية:
(1) 3 - سورة الإخلاص: (3) .
(2) 4 - ابن منظور، أبي الفضل جمال الدين محمد (د. ت) : لسان العرب. دار صادر: بيروت، لبنان، دط، مجلد (15) . د. ت: 225.
(3) 1 - محمد بن أبي بكر الرازي (د. ت) :) مختار الصحاح). ترتيب محمود أبو خاطر. الهيئة المغربية العامة للكتاب: القاهرة ص 573
(4) 2 - الفتلاوي (2003) : مرجع سابق، ص 27.