و وقوفًا عند تحليلنا للجدول، نقف عند نقطة مهمة للغاية ألا و هي: بعد كل الاتفاقات مع صندوق النقد الدولي [1] و الإصلاحات التي قامت بها الجزائر من 1989 إلى غاية 1998 بقي اقتصادها في تبعية شبه مطلقة للمحروقات، لذا وجب السؤال: ما كانت فائدة الإصلاحات على قطاع التجارة الخارجية؟ ثمّ أو لم يكن مغزى الإصلاحات محاولة تجاوز عقبة الطابع الريعي للاقتصاد الجزائري؟
أما فيما يخص تراجع نسبة صادرات التجهيز الفلاحي، فيمكن تفسيره بالإصلاحات المتخذة من طرف وزارة الفلاحة، و التي كانت تسعى من خلالها إلى تنشيط قطاع الفلاحة في إطار ما يسمى بالمخطط الوطني للتنمية الفلاحية (PNDA) الذي شرع في تطبيقه فعليًا بدءً من سنة 2000، و الذي تم تدعيمه بمخطط التنمية الريفية (PNDR) منذ سنة 2004. كما ساهما هذين المخططين في ارتفاع صادرات المواد الغذائية نسبيًا خلال تلك الفترة.
لقد كانت واردات الجزائر و منذ الاستقلال تمثل المواد الغذائية فيها النسبة الكبرى.
و ذلك يعود لضعف فعالية القطاع الفلاحي الذي يكفل هذه المهمة.
و من خلال الجدول الآتي نستطيع استجلاء التركيبة الهيكلية لواردات الجزائر خلال الفترة 1998 و 2005.
(1) صندوق النقد الدولي.