تسوية المدفوعات التجارية وغيرها وفق الاسس و الاحكام التي يوافق عليها الطرفان حيث تتم حركة المدفوعات بين الدولتين المتعاقدتين بالقيد في حساب مقايضة المدفوعات ومتحصلات كل منهما على الاخرى وكذلك يحدد العملة التي التي يتم على أساسها العمليات وسعر الصرف الذي تجرى التسوية وفقا له [1] .
وتسمى أيضا سياسة التجارة التحريرية أو الحرية التجارية، وقد ظهرت هذه السياسة في عصر المدرسة الفيزيوقراطية وانتعشت مع أفكار آدم سميث وريكاردو والتي كانت تنادي بالحرية الاقتصادية عموما ... وابعاد الحكومة عن التدخل في النشاط الاقتصادي [2] .
ان سياسة حرية التجارة الدولية تعبر عن مجموعة الاجراءات والقوانين التي تعمل على ازالة أو تخفيض القيود المباشرة أو غير المباشرة الكمية وغير الكمية، التعريفية وغير التعريفية، ويعتمد المؤيدون لسياسة حرية التجارة الدولية على حجج منها.
1.إن حرية التجارة الدولية تسمح لكل دولة بأن تخفض في انتاج السلع اللتي ترى فيها ميزة نسبية بسبب ظروفها الطبيعية ونتيجة وفرة عوامل الانتاج المناسبة لانتاج هذه السلعة، بل انتاج تلك السلع التي تتوافر فيها ميزة تنافسية تقوم على الجودة والسعر وانخفاض التكلفة وبالتالي يتم الحصول على مزايا التخصص الدولي الذي يضمن لكل دولة الحصول على مكسب من التجارة الدولية عند تبادل السلع، لم يكن ليتحقق لو انتجت كل دولة نفس السلعتين معا، تبادل ويتوقف حجم هذه الفوائد على مدى اتساع السوق الدولية.
2.لا تستطيع الدول التمتع بمزايا الانتاج إلا في ظل قيام تبادل دولي يمكن الدول التي تتمتع بميزة نسبية ميزة تنافسية في إنتاج سلعة ما، أن تتوسع في إنتاج تلك السلعة بما يفوق إحتياجاتها المحلية وتقوم بمبادلة ذلك الفائض مع أخرى تحصل منها على إحتياجاتها من السلع التي تعاني من انتاجها من قصور نسبي.
3.تطبيق الحجم الامثل للمشروع نتيجة لاتساع السوق، وتمكن المشروعات التي تتطلب حجما كبيرا من الوصول إلى الوضع الامثل.
(1) المرجع السابق، ص 309.
(2) عبد الحميد عبد المطلب، مرجع سابق، ص 133.