فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 128

مدى الخمسين عاما الماضية، لذلك كان من الضروري إنشاء آلية فعالة و ذات قوة رادعة، تمثلت هذه الآلية في منظمة التجارة العالمية.

الفرع الخامس: إيجاد آلية تواصل بين الدول الأعضاء: تلعب الشفافية دورا مهما في تسهيل المعاملات التجارية بين الدول، خاصة مع تعدد التشريعات و تنوع القطاعات التجارية و الابتكارات لذلك تفرض معظم اتفاقيات منظمة التجارة العالمية على الدول الأعضاء إخطار غيرها بالتشريعات التجارية و غيرها من الأنظمة و الأحكام ذات العلاقة و التأثير على شؤون التجارة الدولية. كما تلعب الاتفاقية الخاصة بمراجعات السياسات التجارية للدول الأعضاء بشكل دوري. مهما في هذا المجال فهي تتيح فرصة للدول الأعضاء للإطلاع على النظام التجاري لكل دولة على حدا و مناقشة جميع جوانبه و إبراز النواحي التي قد تتعارض مع الالتزامات التي تفرضها اتفاقيات المنظمة.

المطلب الثالث: إجراءات و مراحل انضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة OMC:

أن المراحل و الإجراءات التي شهدتها الجزائر في مسعى انضمامها إلى المنظمة العالمية للتجارة برزت منذ مباشرة الإصلاحات الاقتصادية في أواخر الثمانينات و عزمها على انتهاج نظام اقتصاد السوق و الإنفتاح على الاقتصاد العالمي.

و بما أن الجزائر لم تكن عضوا متعاقدا في الـ GATT فإنها ليست من الأعضاء الأصليين للمنظمة العالمية للتجارة، و لتكتسب تلك العضوية قامت بإرسال رسالة إلى الأمانة العامة للمنظمة توضح نيتها في كسب العضوية و ذلك وفق المادة 21 من اتفاقية مراكش و كان ذلك في شهر جوان 1996، حيث قدمت الجزائر مذكرة تشرح فيها السياسة التجارية و الوضعية الاقتصادية خلال العشر سنوات السابقة و تم إعداد هذه المذكرة من طرف لجنة وطنية نصبت وفقا للقرار الحكومي رقم 35 و المؤرخ بتاريخ 17 - 10 - 1995 برئاسة وزير التجارة وبعد تقديم هذه المذكرة إلى سكرتاريا المنظمة ... و قامت هذه الأخيرة بتوزيعها على الدول الأعضاء، حيث تم إعداد فريق عمل يتكون من عدة خبراء برئاسة سفير الأرجنتين لدى المنظمة حيث كلف هذا الفريق بمتابعة ملف انضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت