فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 128

المبحث الأول: السياسة التجارية الجزائرية قبل 1989(نظرة عامة).

شهدت السياسة التجارية الجزائرية قبل سنة 1989 تباينا معتبرا نظرا لاختلاف السياسات التي كان يفرضها صندوق النقد الدولي (FMI) على الجزائر خلال هذه الفترة، مما كان له تأثيرا مباشرا على الوضع الاقتصادي السائد آنذاك

المطلب الأول: الوضع الاقتصادي قبل 1989.

عند خروج الاستعمار الفرنسي من الجزائر سنة 1962 ترك اقتصادًا هشًا و تابعًا تبعة شبه مطلقة للاقتصاد الفرنسي، و كون المستعمر ربط اقتصاد الجزائر باقتصاده الذي كان يتميز بالازدواجية حيث يشتمل على قطاع متطور و موجه للتسويق و مندمج و قطاع آخر قائم أساسًا على الكفاف [1] . و بما أن الاقتصاد الجزائري كان يعتمد في صادراته على المواد الأولية و المنتجات الفلاحية نحو الخارج و خاصة فرنسا، التي كانت بدورها الممول الأول للجزائر من الواردات ...

من هنا سعت السلطات آنذاك إلى عقد برنامج طرابلس في جوان 1962. الذي كان يهدف إلى إرساء الاستقلال الاقتصادي للجزائر من خلال انتهاج التخطيط المركزي كخيار أساسي، واعتبار أن الفلاحة أساس التنمية [2] ، و المضي في تطويرها و ربطها بالتطور الصناعي. و منه لجأت الجزائر سنة 1963 إلى تأميم القطاع الفلاحي. و في الفترة الممتدة بين 16 و 21 أفريل سنة 1964 انعقد أول ميثاق للجزائر المستقلة الذي أعلن من خلاله على تبني النظام الاشتراكي و رفض النظام الرأسمالي [3] .

لقد أعاد هذا الميثاق الإشارة إلى الاهتمام بالفلاحة و أبدى كذلك اعتناءً واضحًا بالتصنيع و كذا التأميمات، و كل ذلك كان الهدف من ورائه خلق مناصب شغل جديدة

و الاكتفاء المحلي و تصدير الفائض.

(1) لعويسات جمال الدين، التنمية الصناعية (ترجمة سعيدي الصديق) ، الجزائر، ديوان المطبوعات الجامعية، 1986 ص: 01.

(3) لعويسات جمال الدين، مرجع سابق، ص 01.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت