فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 128

المبحث الثاني: مستقبل التجارة في ظل مسعى الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة OMC:

نظرا لتعقد السياسات التجارية بين الدول و الاختلاف في المعاملة الجمركية بينها من طالب لنظام الأفضلية و طالب بالعمل على الإلغاء بالتدريج تم التوصل إلى وضع هيئة تقوم بتنظيم التجارة الدولية بين الدول الصناعية فيما بينها و بينها و بين الدول النامية، وسميت هذه الهيئة بالاتفاقية العامة للتعريفات و التجارة (GATT) ، التي تطورت بمعية التطورات الاقتصادية التي شهدها العالم في مجال التجارة الخارجية ثم تطورت بتطور المشكلات والاختلافات التي تواجه الاقتصاد العالمي لتنبئ عن ميلاد المنظمة العالمية للتجارة (OMC) .

المطلب الأول: السياسة التجارية في ظل الغات (GATT) :

جاءت اتفاقية الغات لتحل محل منظمة التجارة الدولية ITO باعتبارها تعاقدا متعدد الأطراف ينشئ قواعد للسلوك في مجال التجارة الدولية. فالغات - GATT- تعتبر إطارا للمفاوضات التجارية المتعددة الأطراف لتحرير التجارة الدولية وفقا للقواعد والأحكام المتفق عليها، أوهي بمثابة محكمة دولية يتم فيها تسوية المنازعات الدولية بين الدول الأعضاء. [1]

يعتبر مبدأ تحرير المبادلات الدولية و تخفيض الجمارك و نبذها على المدى الطويل من أهم المبادئ التي قامت عليها الاتفاقية العامة للتعريفة الجمركية GATT، و اعتبرت هذه السياسة واحدة من الأدوات القانونية التي تقر و تعترف بحرية التجارة التي لا تتحقق إلا من خلال تخفيض التعريفات الجمركية و إزالة العقبات الكمية و القيود المشابهة ... و محاربة الإغراق بالإضافة إلى إحداث تعديلات و إجراءات داخلية في التشريعات، و قد نصت المادة 28 مكرر من الاتفاقية على أن التعريفات الجمركية تشكل دائما عقبة خطيرة و تحدث صعوبات في التفاوض في مجال التجارة و الخدمات حيث برز الخلاف في وجهات النظر بين الدول المتقدمة التي نادت بالتحرير الكامل و الفوري لكافة القطاعات و بين الدول

(1) سمير محمد عبد العزيز، التجارة العالمية بين جات 94 و منظمة التجارة العالمية، الإسكندرية مكتبة و مطبعة الإشعاع السنة 2001. ص ص: 13 - 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت